قاضيات المحكمة الجنائية الدولية يتقادمن دعوى جماعية ضد ترامب وعقوباته الأمريكية
رفعت ثلاث قاضيات من المحكمة الجنائية الدولية دعوى قضائية جماعية أمام محكمة فيدرالية بنيويورك، تتهم فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعددًا من كبار المسؤولين في إدارته بفرض عقوبات غير قانونية. القاضي الكندية كيمبرلي بروست، والأوغندية سولومي بالونغي بوسا، والبنينية رين أديلايد صوفي ألابيني غانسو شددن في بيانهن أن الإجراءات الأمريكية تمثلت في تدخُّل سافر في استقلال القضاء الدولي، وأن العقوبات تشكل “حكمًا بالإعدام المالي” يهدد أنشطتهن المهنية والشخصية خلال عام 2026.
وفقًا للشكوى، تشمل العقوبات حظر الدخول إلى الأراضي الأمريكية وتجميد الأصول المالية والعقارية المتعلقة بالقاضيات وبين المدعي العام للمحكمة. وجاءت هذه الإجراءات كرد فعل على تحقيقات المحكمة الدولية التي استهدفت فظائع حرب إسرائيل، وذلك بعد صدور مذكرة توقيف دولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عام 2024.
تطالب القاضيات بإلغاء العقوبات فورًا، معتبرات إياها سابقة خطيرة تقوض مبدأ استقلال العدالة الدولية. تشمل الدعوى أيضًا وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت إلى جانب ترامب، ما يضيف بُعدًا دبلوماسيًا كبيرًا إلى النزاع. اللقاء المتصاعد بين السلطة التنفيذية الأمريكية والمحكمة الدولية يسلط الضوء على التوتر المتزايد بين السيادة الوطنية ومبادئ القانون الدولي.
في ختام المطاف، تؤكد القاضيات أن أي تقليص لسلطة المحكمة الجنائية الدولية سيؤدي إلى تآكل النظام القانوني الدولي ويعرض العدالة العالمية للخطر. ستتابع الجهات المختصة الدولية تطورات الدعوى لتحديد ما إذا كان الفعل الأمريكي سيتعرض للرد القانوني أو سيستمر كإجراء ضغط سياسي على المؤسسات القضائية المستقلة.




