الرياضة

كنديون يعبّرون عن استيائهم من مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم كأس العالم 2026

في أجواء حماسية داخل الملاعب الكندية، ارتدت جماهير حماسية أزياءً بألوان العلم الكندي وقبعات رعاة بقر حمراء لتشجيع كاثرين باترنال، لكن حماسهم لم يمتد إلى استضافة أول كأس عالم لكرة القدم في كندا بالتعاون مع جارتها الجنوبية. يأتي هذا الاستياء بعد تصعيد الرئيس الأمريكي السابق لتهديداته بتحويل كندا إلى الولاية الأمريكية رقم 51، وإمكانية عدم تجديد الاتفاقية التجارية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك التي تُشرف على تنظيم البطولة.

قالت باترنال، البالغة من العمر 44 عاماً ومقيمة في ميسيسوغا القريبة من تورونتو، إن هدف كأس العالم هو تقريب الشعوب، لكنها لا ترى الولايات المتحدة نموذجاً جيداً لهذا التقريب في الوقت الراهن. وتضاف إلى ذلك الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي على الصلب والألمنيوم والسيارات الكندية، والاتهامات المتكررة التي يوجهها إلى أوتاوا باستغلال السوق الأمريكي.

من جانب آخر، عبرت ليندا أنسون، البالغة من العمر 68 عاماً، عن رفضها التام للسفر إلى الولايات المتحدة لمتابعة المباريات، مؤكدة أن كندا والمكسيك تكفيان لاستضافة البطولة. بينما أشار زوجها بروس إلى سيادة الدولة الكندية كعامل أساسي في هذا الرأي.

في مشهد آخر داخل استاد تورونتو، توجه المشجع ليام ديلاني من عمله إلى مشاهدة فريقه وهو يواجه البوسنة والهرسك، معبراً عن اعتقاده أن الرئيس الأمريكي يدمّر صورة كرة القدم في شمال أمريكا. وأظهر استطلاع أباكوس داتا أن 80 بالمئة من الكنديين يرون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ، بينما أظهر استطلاع نانوس أن 53 بالمئة يعتقدون أن مقاطعة البضائع الأمريكية وتعزيز الحذر من السفر إلى الولايات المتحدة يعززان موقف كندا.

مع ذلك، يظل هناك أصوات تدعو إلى ترك الخلافات جانباً والاستمتاع بكرة القدم خلال الشهر القادم، كما صرح ماوريسيو جونزاليس، كندي من أصل مكسيكي، بأن البطولة يجب أن تكون فرصة لتوحيد المشجعين. وتؤكد المتحدثة باسم وزارة الرياضة الكندية أن التعاون مع الولايات المتحدة والمكسيك يظل إيجابياً لإنجاح كأس العالم 2026، بينما يبقى التوتر السياسي خلف الكواليس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى