مشجعو اليابان يَحافظون على نظافة استاد مونتيري بعد فوزهم 4-صفر على تونس في كأس العالم 2026

في أجواء حماسية داخل استاد مونتيري، شهدت الجماهير اليابانية احتفالاً مميزاً بعد فوز منتخبها 4-0 على تونس في المباراة الافتتاحية لمرحلة المجموعات لكأس العالم 2026. بينما استمر الصفير الأخير، انحنى المشجعون نحو الأرض وجمعوا الأكواب والفضلات من المقاعد، معبرين عن روح «جومي هيروي» التي تُعَدّ جزءاً من الثقافة اليابانية في تحمل المسؤولية تجاه الأماكن العامة.
كين أوكاوا، شاب يبلغ من العمر ثلاثين عاماً، صرح وهو يلتقط إحدى الزجاجات المتناثرة: أنا سعيد بنقل هذه العادة إلى أول مباراة أشارك فيها في كأس العالم، فبدون أن نترك خلفنا أثرًا سلبيًا، نظهر احترامنا للمنظمين وللضيوف. وشدد على أن اليابان دائمًا ما تُعَلِّم أطفالها منذ الصغر أهمية تنظيف الفصول الدراسية قبل مغادرتها، وهو ما ينعكس الآن على الساحة الدولية.
من جانب آخر، عَبَّرت ميكو تاكيا، التي تبلغ من العمر واحداً وأربعين عاماً، أن عادة التنظيف جزء لا يتجزأ من شخصيتها، وتضيف: هذا أمر طبيعي في ثقافتنا، نحرص على ترك كل ما نستخدمه نظيفاً حتى يتمكن الآخرون من الاستفادة منه بأريحية. الصور التي انتشرت على مواقع التواصل أظهرت مشجعي اليابان وهم يحملون أكياس القمامة ويرتبونها في نقاط التجميع المخصصة داخل الملعب.
قبل المباراة، صرح حاكم ولاية نويبو ليون في المكسيك، سامويل جارسيا، عن توزيع عشرين ألف كيس قمامة في الاستاد لتلبية طلبات المشجعين اليابانيين، مما أبرز التفاعل الإيجابي بين السلطات المحلية والزوار. رغم أن هذا السلوك جذب انتباه الإعلام العالمي، إلا أن الكثير من المشجعين اليابانيين يرونه أمراً بديهياً.
بهذا الإجراء، قدم اليابان مثالاً على كيفية الجمع بين الشغف الكروي والمسؤولية الاجتماعية، وهو ما سيستمر في إلهام الجماهير الأخرى طوال مسار البطولة. سيُتابَع ما إذا كانت دول أخرى ستتبنى مثل هذه المبادرات في المباريات القادمة، فالبقاء على الأرض نظيفة قد يصبح جزءاً من ثقافة المشجعين العالمية.