الرئيس تبون يؤكد ثبات الجزائر على دعم القضايا العادلة ومواصلة النهج الاجتماعي والتنمية الاقتصادية

توجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بخطاب شامل إلى الأمة، مؤكدًا فيه على ثبات مواقف الجزائر الراسخة إزاء القضايا العادلة في العالم، وفي صدارتها القضية الفلسطينية والصحراء الغربية. وقد شدد الرئيس تبون على أن الدبلوماسية الجزائرية لم ولن تحيد عن مبادئها التاريخية، مجددًا التزام بلاده بدعم الحقوق المشروعة للشعوب.
وأوضح رئيس الجمهورية في خطابه أمام البرلمان بغرفتيه، أن الجزائر تقف بقوة مع فلسطين، ولا تخشى في ذلك لومة لائم، مشيرًا إلى الدور الفاعل الذي أدته الجزائر داخل مجلس الأمن للأمم المتحدة لدعم القضية، وهو ما توج بتكريم ممثلها الدائم. كما أكد أن الموقف ذاته ينطبق على قضية الصحراء الغربية، حيث تطالب الجزائر باحترام إرادة الشعوب وحقها في تقرير المصير وفقًا للقانون الدولي. وفي سياق إقليمي، أعرب الرئيس عن أسفه للوضع في ليبيا، مؤكدًا أن الحل يجب أن يكون ليبيًا خالصًا.
على الصعيد التنموي والاقتصادي، كشف الرئيس تبون عن خطوات عملية لتعزيز البنية التحتية، حيث أمر الوزير الأول بالشروع في تجسيد مشروعين لتزويد ولايتي تندوف وتمنراست بمياه الشرب. كما أبرز المنجزات الكبرى في جنوب البلاد، مثل منجم غارا جبيلات الذي يعد ثالث أكبر منجم حديد عالميًا، والتوجه نحو إنتاج الفوسفات ببلاد الحدبة مع مضاعفة القدرات الإنتاجية. وأشار إلى أن أول قطار منجمي من غارا جبيلات سيصل إلى وهران نهاية يناير المقبل، ما يعكس الحركية الاستثمارية غير المسبوقة التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
وفي الشأن الداخلي، أكد رئيس الجمهورية على عزم الدولة مواصلة مسار الإصلاحات وتطبيق برامج التنمية الهادفة إلى تكريس الحوكمة. وشدد على أن العدالة ستكون بالمرصاد لكل أشكال الفساد، مع توفير الحماية اللازمة للإطارات النزيهة. وتطرق الرئيس إلى المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، مثل تقليص معدل التضخم ومساهمة الصناعة بنسبة 10 بالمائة في الناتج الداخلي الخام، إضافة إلى تغطية السوق المحلية بالأدوية المنتجة محليًا بنسبة تتجاوز 80 بالمائة، ودعم الإبداع الشبابي من خلال 13 ألف مؤسسة ناشئة.
واختتم رئيس الجمهورية خطابه بالتأكيد على أن الجزائر دولة اجتماعية بامتياز، وأن هذا النهج لن يتغير، مشيرًا إلى أن بيان أول نوفمبر 1954 هو الأساس الذي قامت عليه الدولة الجزائرية. وجدد التزامه بالحفاظ على الدعم الاجتماعي، ومجانية التعليم، ودعم المواد الأساسية، والسكن كركائز لا تمس. وشدد على أن خدمة الشعب والدفاع عن مصالح الوطن ستظل الأولوية القصوى، مؤكدًا على مواصلة مسار الإصلاحات رغم كل محاولات التشويش الداخلية والخارجية.




