شيلتون يتصالح مع ذكرى مارادونا ويستعد لتحدي المكسيك في كأس العالم 2026

في تصريح يحمل الكثير من العمق والحنين، أكد بيتر شيلتون، قائد المنتخب الإنجليزي السابق، أنه أصبح أخيراً في سلام مع أحداث مباراة إنجلترا والأرجنتين في ربع نهائي كأس العالم 1986. بعد مرور أربعة عقود على تلك المواجهة المثيرة للجدل، أعلن شيلتون أنه لم يعد يشعر بالمرارة تجاه الواقعة التي أثارت الكثير من الجدل، لكنه لا يزال مقتنعاً بأن منتخب بلاده تعرض للظلم في تلك المباراة.
تصريحات شيلتون جاءت قبل العودة التاريخية للمنتخب الإنجليزي إلى ملعب الأزتيكا في مكسيكو سيتي، حيث يتواجه مع المنتخب المكسيكي في دور الـ16 من كأس العالم 2026. قال شيلتون: ‘لقد حملت هذا الشعور لسنوات، لكن زيارتي الأخيرة لبونس آيرس كانت مختلفة. كان الاستقبال رائعاً، وهذا جعلني أدرك أن الوقت قد حان لإنهاء هذه القصة، خاصة بعد رحيل مارادونا’.
ورغم حديثه عن تجاوز الماضي، أعرب شيلتون عن استغرابه من تحميله مسؤولية الهدف الأول الذي سجله مارادونا في تلك المباراة. أضاف أنه لو كان هناك تقنية VAR في ذلك الوقت، لربما تغير مجرى المباراة بالكامل. أوضح شيلتون أنه كان يتخذ القرار الصحيح بالخروج لملاقاة الكرة، وأنه لم يندم على ذلك.
شيلتون، الذي يعتبر جزءاً من تاريخ كرة القدم، لم ينسَ كيف استطاع مارادونا أن يسجل هدفين تاريخين. الأول جاء بعد لمسة يد والثاني أصبح أحد أشهر الأهداف في البطولة. كما تطرق إلى تصريحات الحكم التونسي علي بن ناصر، الذي أدار تلك المباراة وخرج بتصريحات تثير الجدل بشأن احتساب الأهداف.
عندما سُئل عن قميص مارادونا الشهير الذي تم بيعه لاحقاً بمزاد، أشار شيلتون مازحاً إلى أنه لو كان يعلم، لربما مزق القميص.
ومع اقتراب المباراة المرتقبة ضد المكسيك، عبّر شيلتون عن قلقه من ارتفاع ملعب الأزتيكا، مؤكداً أنه في مونديال 1986 كانت إنجلترا قد قضت شهرًا في كولورادو للتأقلم مع الظروف. الأحد القادم، سيتعين على اللاعبين السير على نهج مختلف تمامًا في ظل عدم توفرهم على الوقت الكافي. أشاد شيلتون بدعم الجماهير الإنجليزية المثابرة، معرباً عن ثقته في أن الفوز على المكسيك قد يعطي المنتخب دفعة معنوية كبيرة للتقدم في البطولة.
مع كل ما حدث في الماضي، يبدو أن شيلتون قد طوى صفحة مهمة، ويتطلع الآن إلى المستقبل وتحديات كأس العالم المقبلة.