تنزروفت للإغاثة مبادرة تضامنية جديدة لدعم التائهين ومحتاجي تامنغست

في ولاية تامنغست، حيث تفرض الصحراء قساوتها واتساعها تحديات يومية على السكان والمسافرين، برزت مبادرة جمعوية جديدة تحمل اسم تنزروفت للإغاثة، لتكون إضافة نوعية إلى العمل التطوعي المنظم في المنطقة.
وأوضح رئيس الجمعية، مناصري، أن تأسيس هذا الصرح التضامني جاء استجابة لحاجة ميدانية ملحة، بالنظر إلى طبيعة الإقليم الصحراوي وما يرافقه من مخاطر التوهان والحوادث والظروف المناخية الصعبة. وأضاف أن الجمعية تعمل بروح تطوعية غير ربحية، بهدف ترقية العمل الخيري وخدمة الصالح العام، في احترام تام للقوانين المعمول بها.
وتتمثل أبرز مهام تنزروفت للإغاثة في البحث عن التائهين والمفقودين في الصحراء أو داخل النسيج الحضري، وذلك بالتنسيق مع السلطات الأمنية. كما تسعى إلى تنظيم قوافل إنسانية وحملات تبرع بالدم لفائدة المستشفيات، إلى جانب التدخل عند وقوع الكوارث الطبيعية مثل الحرائق والفيضانات والأوبئة عبر تعبئة الوسائل البشرية والمادية المتاحة.
وفي جانب آخر، تولي الجمعية اهتماما خاصا بالتكوين والوقاية، من خلال إعداد الشباب في مجالات النجدة والإغاثة، حتى يكونوا أكثر جاهزية عند الحاجة. كما تراهن على مرافقة الأطفال وغرس ثقافة التطوع في نفوسهم منذ الصغر، فضلا عن المشاركة في الأعياد والأيام الوطنية بما يعزز الروح الوطنية والتضامن الاجتماعي.
ولا تقتصر نشاطات تنزروفت للإغاثة على التدخلات الظرفية، بل تشمل أيضا خدمات اجتماعية وتنموية مثل النقل الإنساني للمرضى والجنائز بالتنسيق مع الجهات المختصة، والمساهمة في حفر وترميم الآبار الارتوازية والتقليدية، نظرا لأهميتها الحيوية في الصحراء. وتشمل اهتماماتها كذلك تنظيم الندوات والملتقيات لتبادل الخبرات وتطوير الأداء.
وفي ختام حديثه، دعا مناصري سكان تامنغست، وخاصة الشباب، إلى الالتحاق بالجمعية ودعم مسارها، مؤكدا أن التضامن والرحمة يبقيان السند الأقوى لمواجهة قساوة الطبيعة وخدمة المجتمع.




