هايتي تنهي مشاركتها في كأس العالم 2026 بكفاحٍ يُحْتَرم رغم الهزيمة

في أجواء حماسية على مدرجات استاد أتلانتا، شهدت الجماهير مباراةً أبدت روحًا لا تُقهر من منتخب هايتي، أول فريق يودّع كأس العالم 2026. رغم الخسارة 4-2 أمام المغرب، أظهر اللاعبون قدرة استثنائية على التحكم بالكرة وخلق فرصٍ هجومية مُبهرة، ليقودوا فريقهم لتقدّمين مبكّرين في اللقاء. في الشوط الأول، قدمت هايتي ما يمكن وصفه بأكثر 45 دقيقة إمتاعًا في هذه النسخة، مع هجماتٍ سريعة وبدلاتٍ دفاعية حادة جعلت الجمهور يتناوب بين الصياح والتصفيق.
المدرب سيباستيان مينيه أعرب عن فخره باللاعبين، مؤكداً أن الفريق لم يسرق مكانه بل استحق الوقوف على أضواء المونديال. حارس المرمى جوني بلاسيد، في سن الـ38، أظهر بطولاتٍ فردية استثنائية، حيث تصدى لتسديداتٍ حاسمة وأنقذ هدفين متتاليين في الشوط الأول. رغم أن المغرب استطاع تعديل النتيجة في الشوط الثاني لتسجيل أربعة أهداف، يبقى أداء هايتي دليلًا على قدرة المنتخب الصغير على المنافسة في أعلى المستويات.
هذه المشاركة تُعيد إحياء ذكرى عودة هايتي إلى كأس العالم بعد 52 عامًا، أول مرة منذ 1974. التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد جعلت اللاعبين يعتمدون على الدعم القوي للجالية الهاييتية المقيمة في الولايات المتحدة، وهو ما ظهر جليًا في الهتافات واللافتات التي حملت كلمات “سنعود”. مينيه يخطط لتطوير الفريق بحيث يعود إلى المسابقات العالمية خلال أربع سنوات، مع تركيز على تحسين الهجمات وتسجيل الأهداف.
في ختام اللقاء، أكّد المدرب أن الفريق سيغادر البطولة مرفوعًا بالرؤوس، مؤمنًا أن هذه التجربة ستمدهم بالدروس اللازمة للعودة أقوى في المستقبل. يبقى السؤال ما إذا كانت هايتي ستتمكن من تحويل هذا الأداء المشجع إلى نتائجٍ ملموسة في تصفيات النسخة القادمة، وما سيأتي من مواجهاتٍ مثيرة في مجموعتها القادمة.
للمزيد من التفاصيل، يمكن الاطلاع على الصورة الرسمية للمشاركة عبر الرابط https://static.srpcdigital.com/2026-06/1622821.jpeg