أحمد عطاف يعزز العلاقات الجزائرية البرتغالية في لواندا: محادثات ثنائية مهمة وآفاق تعاون إفريقي أوروبي

التقى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، صباح اليوم، بنظيره البرتغالي، السيد باولو رانخال، في العاصمة الأنغولية لواندا. جاءت هذه المحادثات الثنائية الهامة على هامش مشاركة الوزيرين في أشغال القمة السابعة للتعاون والشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، المنعقدة يومي 24 و 25 نوفمبر 2025. تعكس هذه اللقاءات حرص الجزائر على تعزيز دبلوماسيتها النشطة وتأكيد مكانتها الإقليمية والدولية، وتُسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للعلاقات الجزائرية البرتغالية.
تركزت المحادثات بين السيد عطاف ونظيره البرتغالي على سبل تعزيز الحركية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين الجزائر والبرتغال. اتفق الجانبان على أهمية دفع هذه العلاقات إلى مستويات أرحب، خاصة في سياق التحضير للاستحقاقات الدبلوماسية والاقتصادية المقبلة بين البلدين. تهدف هذه الاستحقاقات إلى فتح آفاق جديدة للتعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية، بما في ذلك الاستثمار التجاري، تبادل الخبرات التكنولوجية، والتعاون الثقافي، مما يعزز الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين. وتعتبر هذه اللقاءات فرصة سانحة لترسيخ جسور التواصل والتفاهم بين الشريكين المتوسطيين.
كما ناقش الوزيران خلال هذا اللقاء الثنائي آفاق تعزيز الشراكة الأفريقية الأوروبية. وقد أولى الطرفان اهتمامًا خاصًا لمخرجات قمة لواندا، التي تهدف إلى رسم خارطة طريق جديدة للتعاون بين القارتين، قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. أكد السيد أحمد عطاف على رؤية الجزائر بضرورة بناء شراكة متوازنة وعادلة ومتبادلة المنفعة، تساهم بفعالية في تحقيق التنمية المستدامة، الاستقرار الإقليمي، ومعالجة التحديات المشتركة التي تواجه القارة الإفريقية، مثل التغير المناخي والأمن الغذائي.
يؤكد هذا اللقاء التزام الجزائر، بقيادة وزير خارجيتها، بتعميق علاقاتها الثنائية والمتعددة الأطراف، ويبرز دورها المحوري في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة الأورو-متوسطية والإفريقية. تواصل الدبلوماسية الجزائرية جهودها الحثيثة لفتح قنوات تعاون جديدة، وبناء شراكات استراتيجية فعالة تخدم المصالح الوطنية العليا، وتطلعات شعوب المنطقة نحو مستقبل مزدهر ومستقر. إن اللقاءات من هذا النوع تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم المشترك والدفع بعجلة التعاون الدولي.




