وزير الداخلية يكشف حصيلة ثقيلة للحرائق ويؤكد دعم الدولة للمتضررين

تحت عاصفة من الحزن، تنقل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، برفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، إلى مستشفى سوق الاثنين بولاية بجاية يوم الأربعاء. جاء هذا التحرك لمتابعة حالة الجرحى والمصابين نتيجة الحرائق التي اجتاحت عدة غابات في المنطقة، والتي أودت بحياة العديد من المواطنين.
خلال تصريح للصحافة، ذكر سعيود أن الحصيلة الأولية للحرائق عبر التراب الوطني كانت ثقيلة، حيث تم تسجيل 12 وفاة، منها 5 وفيات في ولاية جيجل، و3 في تيزي وزو، و4 في ولاية بجاية. كما أشار الوزير إلى أن مصالح الحماية المدنية تمكنت من السيطرة على 18 حريقاً من أصل 154 حريقاً تم تسجيلها عبر البلاد، وكان من بينها 36 حريقاً بولاية بجاية.
وعن الوضع الصحي للمصابين، أضاف سعيود أن مستشفى سوق الاثنين استقبل 54 حالة إصابة بحروق، من بينهم 6 مصابين في حالة حرجة، يتلقون العلاج في العناية المركزة.
الحرائق لم تقتصر على ولاية بجاية فقط، فقد شملت ولايات سكيكدة والطارف والبويرة وتيزي وزو وتبسة، حيث لا تزال جهود الإطفاء جارية في عدة مناطق. وقد أشاد سعيود بجهود فرق الحماية المدنية والدرك الوطني، مبرزًا دور المجتمع المدني في مواجهة هذه الكارثة.
وفي سياق الدعم، كشف الوزير عن إجلاء عدة عائلات من المناطق المتضررة، موضحًا أن الدولة الجزائرية ستظل بجانب المواطنين في هذه المحنة وتقديم كل الدعم اللازم لهم.
التصريحات أكدت على أهمية التضامن بين المواطنين، خاصة في أوقات الأزمات، حيث أن النسيج الاجتماعي قوي في مواجهة الكوارث. وقد عقد الوزير لقاءً مع المواطنين في بلدية برج الطهر، حاثًا إياهم على الاستمرار في التضامن والتعاون خلال هذه المرحلة الصعبة.
ويبقى الأمل معقودًا على جهود الجهات المعنية في الحد من التأثيرات السلبية لهذه الحرائق، وتقديم كافة أوجه الدعم للمتضررين.




