وفد برلماني جزائري رفيع يبحث تعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا في زيارة رسمية لأنقرة

شهدت العاصمة التركية أنقرة مؤخراً استقبالاً رفيع المستوى لوفد برلماني جزائري، في إطار مساعي تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر وتركيا. تأتي هذه الزيارة التي قام بها أعضاء المجموعة البرلمانية للصداقة “الجزائر-تركيا”، برئاسة النائب المسعود قصري، لتؤكد عمق الروابط التاريخية والسياسية التي تجمع البلدين الشقيقين، وفتح آفاق أوسع للتعاون المشترك على مختلف الأصعدة.
استقبل الوفد البرلماني الجزائري من قبل الأمين العام للرئاسة بجمهورية تركيا، حقي سوسماز، بمقر المجمع الرئاسي التركي. تركز اللقاء الذي حضره سعادة سفير الجزائر لدى تركيا، بومدين قناد، على استعراض واقع العلاقات الجزائرية التركية وسبل الدفع بها إلى مستويات أرحب، لا سيما في ظل الإرادة السياسية القوية التي يدعمها رئيسا البلدين. وقد أكد الطرفان على الدور المحوري الذي تضطلع به المجموعات البرلمانية للصداقة في تجسيد هذه الإرادة وتعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين، وذلك بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
لم تقتصر زيارة الوفد الجزائري على اللقاءات الرسمية، بل تضمنت جولة استكشافية عبر أجنحة المجمع الرئاسي، التي عكست الثراء الثقافي والتاريخي لتركيا. حيث زار الوفد مكتبة المجمع الرئاسي، مطلعاً على أقسامها المتعددة والخدمات المعرفية القيمة التي تقدمها. كما شملت الجولة زيارة متحف المجمع، حيث توقف أعضاء الوفد عند عدد من المحطات السياسية الهامة التي مرت بها الجمهورية التركية، مما أتاح لهم فرصة للتعرف عن كثب على تاريخ البلاد وإنجازاتها.
وفي سياق تعزيز التعاون البرلماني، توجه الوفد البرلماني الجزائري بعد ذلك إلى مقر المجلس الوطني التركي الكبير. هناك، حظي الوفد باستقبال حار بقاعة الجلسات العامة، وتلقى التحية من رئيس الجلسة وأعضاء البرلمان الأتراك، مما يؤكد عمق التقدير المتبادل والرغبة في بناء جسور تواصل قوية بين المؤسستين التشريعيتين في كلا البلدين. هذه اللقاءات تؤسس لمزيد من التنسيق والتشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
تأتي هذه الزيارة لوفد المجلس الشعبي الوطني لتؤكد التزام الجزائر بتعزيز دبلوماسيتها البرلمانية ودورها الفعال في تطوير العلاقات الثنائية مع الدول الصديقة. إن ما شهده الوفد في أنقرة من حفاوة واستعداد تركي للتعاون، يبشر بمستقبل واعد للعلاقات الجزائرية التركية، نحو شراكة استراتيجية أكثر متانة وشمولية، تعود بالنفع على الشعبين الجزائري والتركي.




