الأخبار الوطنية

الجزائر والبوسنة والهرسك تعززان العلاقات الثنائية: عطاف وكوناكوفيتش يبحثان آفاق التعاون

استقبل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد أحمد عطاف، اليوم في مقر الوزارة، نظيره وزير الشؤون الخارجية لدولة البوسنة والهرسك، السيد علم الدين كوناكوفيتش، الذي يزور الجزائر في إطار زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية. تأتي هذه الزيارة لتؤكد عمق الروابط بين البلدين وتطلعهما المشترك نحو توسيع آفاق التعاون في مختلف الميادين.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، فقد بدأت المحادثات بلقاء ثنائي بين الوزيرين، تلاه اجتماع عمل موسع شارك فيه وفدا البلدين. هدفت هذه الجلسات إلى مراجعة شاملة لواقع العلاقات الجزائرية البوسنية، وبحث سبل توطيدها بما يتماشى مع الإمكانات التكاملية الكبيرة التي يمتلكها الطرفان.

ركزت المباحثات بشكل خاص على الميادين الاقتصادية الحيوية، مثل الطاقة والمناجم والصناعة، بالإضافة إلى قطاعي الصيدلة والفلاحة اللذين يحملان فرصًا استثمارية واعدة. كما شملت المحادثات المجالات ذات البعد الإنساني والثقافي، على غرار التعليم العالي والسياحة والإعلام، مما يعكس الرغبة في بناء جسور تواصل أوسع بين الشعبين.

في سياق تعزيز الإطار المؤسساتي، اتفق الجانبان على خطوات عملية لتقوية العلاقات الثنائية. تم الاتفاق على استحداث لجنة حكومية مشتركة، ستعمل على تنسيق الجهود في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تأسيس مجلس أعمال مشترك يهدف إلى تحفيز التبادل التجاري والاستثمار بين الشركات الجزائرية والبوسنية.

وعلى الصعيد متعدد الأطراف، استعرض الوزيران جملة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. تصدرت مناقشاتهما التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وتصعيد الصراع، فضلاً عن المستجدات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا. كما تناولا الأوضاع في فضائي انتماء البلدين، أي منطقة البلقان والساحل الصحراوي، مؤكدين على أهمية التنسيق والتشاور الدبلوماسي.

واختتمت المحادثات بتوقيع اتفاق ثنائي هام يخص التعاون في ميدان التكوين الدبلوماسي. هذه الخطوة تعكس التزام البلدين بتبادل الخبرات وتعزيز الكفاءات في العمل الدبلوماسي، وتؤشر إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية تفتح آفاقًا أرحب للتعاون الثنائي في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى