الأخبار الوطنية

البكالوريا 2026: آلاف النزلاء يجتازون الامتحان بالمؤسسات العقابية الجزائرية لتعزيز الإدماج

انطلقت صباح اليوم الأحد امتحانات شهادة البكالوريا لدورة 2026 في المؤسسات العقابية الجزائرية، في مبادرة تؤكد التزام الدولة بتوفير فرص التعليم للجميع. أشرف المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، سعيد زرب، من مؤسسة إعادة التربية والتأهيل ببرج بوعريريج على إعطاء إشارة الانطلاق، بحضور والي الولاية كمال نويصر وعدد من الشخصيات القضائية والمحلية والأمنية. يشارك في هذه الدورة آلاف النزلاء عبر 59 مركز امتحان موزعة على التراب الوطني.
وفي كلمته بالمناسبة، أشاد المدير العام بالتعاون الوثيق مع وزارة التربية الوطنية، إضافة إلى الدعم الكبير الذي تقدمه فعاليات المجتمع المدني ممثلة في 509 جمعية معتمدة. وأشار زرب إلى أن المؤسسات العقابية باتت مجهزة بمعايير دولية، ما يضمن بيئة تعليمية متكاملة للنزلاء تساهم في تأهيلهم.
تعكس هذه الجهود الحثيثة استراتيجية الدولة المستمرة لضمان الحق في التعليم للمحبوسين، وتعزيز برامج إعادة الإدماج الاجتماعي الفعالة. وتهدف المبادرة إلى تحويل المؤسسات العقابية من مجرد أماكن احتجاز إلى فضاءات للتربية والتأهيل، تساهم في صناعة فرص جديدة للاندماج الإيجابي داخل المجتمع عند الإفراج عنهم.
وكشف المدير العام لإدارة السجون أن عدد المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا 2026 من نزلاء المؤسسات العقابية بلغ 7362 نزيلاً على مستوى الجمهورية، من بينهم 7115 رجلاً و247 امرأة، يتوزعون على ست شعب تعليمية مختلفة. ويشرف على هذه الامتحانات 1296 أستاذاً ومؤطراً موزعين على 59 مركز امتحان معتمد. كما أشار إلى تسجيل 5181 نزيلاً لاجتياز شهادة التعليم المتوسط، بالإضافة إلى 37352 نزيلاً ممن خاضوا امتحان إثبات المستوى مؤخراً، ما يعكس حرص النزلاء على مواصلة تعليمهم.
من جانبه، أكد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، التزام الدولة بضمان الحق في التعليم لجميع الفئات، بما في ذلك المحبوسون. وصرح الوزير أن عدد المترشحين لاجتياز امتحان شهادة البكالوريا من نزلاء المؤسسات العقابية بلغ 7133 مترشحاً على المستوى الوطني، مشدداً على أهمية التعليم في تحقيق العدالة الاجتماعية وفرص التكافؤ.
يؤكد هذا التوجه الإنساني والتربوي عمق رؤية الدولة الجزائرية في بناء مجتمع متكامل، يمنح فرصاً ثانية للجميع. فمن خلال التعليم داخل السجون، لا يتم فقط تأهيل الأفراد، بل يساهم ذلك في تعزيز الأمن الاجتماعي وتقليل نسب العودة للجريمة، مما يفتح آفاقاً واسعة للنزلاء للانخراط بفاعلية في الحياة المدنية والمساهمة في تنمية الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى