الأخبار الوطنية

دعوات في الجزائر لتبني ثقافة وقائية لحماية الغابات من الحرائق

مع تكرار الحرائق التي ألحقت أضرارا واسعة بالغابات في عدد من ولايات الجزائر، عاد الجدل مجددا حول سبل حماية الثروة الغابية، وسط دعوات متصاعدة إلى الانتقال من التفاعل الموسمي مع الكوارث إلى تبني ثقافة وقائية دائمة تجعل الحفاظ على الغابة مسؤولية جماعية.

وفي هذا السياق، أطلقت جمعية الدراجة الخضراء حملة وطنية وتحسيسية تحت شعار ليست قمامتي لكنها غابتي، بهدف لفت الانتباه إلى خطورة الرمي العشوائي للنفايات داخل الفضاءات الطبيعية، وما يترتب عنه من تشويه للمنظر البيئي وزيادة احتمالات اندلاع الحرائق.

وتأتي هذه المبادرة في ظرف صيفي حساس، حيث تتجدد سنويا المخاوف من حرائق الغابات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب سلوكات بشرية يصفها ناشطون بالسبب الأبرز في تفاقم الخسائر البيئية، مثل الإهمال، وإشعال النار دون احترام شروط السلامة، وترك مخلفات قابلة للاشتعال داخل الغابات.

وأكد ممثل الجمعية أن الغابة ظلت تعاني لسنوات من الإهمال والنفايات والحرائق والصمت، مشددا على أن الرثاء بعد الكوارث لم يعد كافيا، وأن المطلوب هو تحويل التعاطف إلى سلوك يومي يحمي هذا الإرث الطبيعي. وأضاف أن حماية الغابة تبدأ من تصرف بسيط، مثل عدم رمي القوارير البلاستيكية أو أعقاب السجائر، وتفادي ترك مخلفات النزهات في الفضاءات الغابية.

كما دعت الجمعية إلى التطبيق الصارم لأحكام القانون 25-02 المتعلق بتسيير النفايات ومراقبتها وإزالتها، خاصة في ما يخص محاربة الرمي العشوائي داخل الفضاءات الطبيعية، معتبرة أن تراكم النفايات لا يسيء إلى البيئة فقط، بل يرفع أيضا من خطر الحرائق ويهدد الحياة البرية.

وأعلنت جمعية الدراجة الخضراء أنها ستواصل حملاتها الميدانية لتنظيف الفضاءات الطبيعية، وتنظيم خرجات تطوعية لغرس الأشجار، إلى جانب ورشات توعوية لفائدة الأطفال والشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية لترسيخ ثقافة احترام البيئة داخل المجتمع.

وبين التحسيس والمساءلة القانونية، تبرز اليوم الحاجة إلى وعي بيئي دائم يحمي الغابات من التكرار السنوي للمآسي، ويجعل الوقاية جزءا من السلوك اليومي قبل أن تتحول النيران إلى خسائر جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى