المكسيك: اكتشاف جثة قرب مقر تدريب المنتخب الإيراني يثير مخاوف أمن مونديال 2026

تلقي مدينة تيخوانا المكسيكية بظلالها على استعدادات مونديال 2026 لكرة القدم، بعد اكتشاف مروع لجثة متحللة بالقرب من الموقع الذي يتخذه المنتخب الإيراني معسكراً له. هذا الحادث يثير تساؤلات جادة حول الأمن المحيط بالفرق المشاركة في الأحداث الرياضية العالمية، خصوصاً وأن المكسيك تستعد لاستضافة جزء من البطولة المرتقبة.
تفاصيل الاكتشاف، الذي أوردته وكالة فرانس برس، تشير إلى أن الجثة عُثر عليها داخل صندوق سيارة متوقفة في موقف سيارات عام مقابل ملعب “كاليينتي”. هذا الملعب هو الوجهة اليومية للمنتخب الإيراني منذ وصوله الأحد، ويقع على بُعد دقيقة واحدة فقط من الفندق الذي يقيم فيه اللاعبون والطاقم الفني. وقد أدى فتح الشرطة للسيارة، وهي من نوع تويوتا رباعية الدفع رمادية اللون، إلى انبعاث رائحة كريهة قوية، مما يدل على حالة التحلل المتقدمة للجثة.
سارع متخصصون يرتدون بزّات بيضاء إلى مسرح الجريمة، حيث عملوا على فحص الجثة بعناية قبل نقلها. من جانبها، أكد مكتب الادعاء العام في تيخوانا لوكالة فرانس برس أن الاكتشاف تم بواسطة دورية مراقبة روتينية. ووفقاً لتقرير أولي، تبين أن الشخص المجهول كان ملفوفاً داخل كيس أسود في مؤخرة صندوق السيارة، وعليه آثار عنف واضحة، مما يعزز فرضية الجريمة. وقد أفاد متحدث باسم الادعاء أن السيارة كانت متوقفة في ذات المكان منذ يوم الأربعاء، مما يشير إلى فترة زمنية مرت على الحادثة.
تضع هذه الواقعة المروعة في صميم الاهتمام الوضع الأمني العام في تيخوانا، والتي تُصنف غالباً ضمن أخطر المدن عالمياً. تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المدينة سجلت أكثر من 1200 جريمة قتل في عام 2025 وحده، وهو ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها المنطقة.
يُعد هذا الحادث تذكيراً صارخاً بالتهديدات الأمنية المحتملة التي قد تواجه الفعاليات الدولية الكبرى، حتى في المدن المضيفة التي تستعد لاستقبال آلاف الزوار والرياضيين. تظل التساؤلات مطروحة حول مدى تأثير مثل هذه الجرائم على الأمن العام للمونديال، وعلى الإجراءات الاحترازية التي يجب اتخاذها لضمان سلامة جميع المشاركين والجمهور.




