الجزائر وتونس تعززان التعاون الجمركي لمواجهة التهريب عبر الحدود في لقاء تقييمي هام

في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، احتضنت الجزائر هذا الأسبوع اللقاء التقييمي الخامس للمدراء الجهويين للجمارك الجزائرية والديوانة التونسية. يندرج هذا الاجتماع الهام في إطار تجسيد التوصيات المشتركة الهادفة إلى تطوير التعاون الجمركي بين الجزائر وتونس، وتعزيز آليات مكافحة التهريب البري والغش التجاري الذي يهدد الاقتصاد الوطني للبلدين الشقيقين. شارك في اللقاء ممثلون رفيعو المستوى عن المديرية العامة للجمارك وإطارات متخصصة من كلا الجانبين، مؤكدين على أهمية التنسيق المشترك.
وقد مثل هذا الاجتماع فرصة محورية لتقييم مدى التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات المنبثقة عن اللقاءات السابقة، ومراجعة مستوى التنسيق والتعاون القائم بين المصالح الجمركية الجزائرية والتونسية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. ويشمل ذلك تبادل الخبرات في الرقابة الحدودية، وتحديث الأساليب المتبعة في كشف وتتبع البضائع المهربة، بالإضافة إلى تعزيز التدريب المشترك للكوادر الجمركية. تجدر الإشارة إلى أن فعاليات وأخبار الديوانة التونسية غالبًا ما يتم نشرها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، ويمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذه الجهود عبر الرابط التالي: https://www.facebook.com/douane.dgd/posts/1462210752606847?ref=embed_post.
كما بحث المشاركون خلال أشغال اللقاء آليات عملية لتعزيز التعاون الميداني وتكثيف تبادل الخبرات والمعلومات الاستخباراتية بين الطرفين. وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع فعالية الجهود المشتركة المبذولة لمكافحة التهريب بمختلف أشكاله، والتصدي بصرامة للغش التجاري والجرائم الاقتصادية العابرة للحدود، والتي تشكل تحديًا أمنيًا واقتصاديًا كبيرًا للمنطقة. وشملت النقاشات كذلك سبل توحيد الرؤى وتطوير استراتيجيات مشتركة للتصدي للشبكات الإجرامية.
وفي ختام أشغال اللقاء، أكد الجانبان على الأهمية البالغة لمواصلة التنسيق والتشاور المنتظم بين الهيئات الجمركية للبلدين. ويأتي هذا التأكيد لضمان حماية الاقتصاد الوطني الجزائري والتونسي من الممارسات غير المشروعة، وتعزيز نجاعة وفعالية الإجراءات الرامية إلى مكافحة جميع أشكال التهريب والجريمة الاقتصادية، بما يصب في صالح استقرار وأمن وازدهار البلدين والمنطقة ككل.




