الرأس الأخضر يعيش أحلامه المونديالية في هدوء معسكره قبل مباراة أوروغواي في كأس العالم 2026

في أحد أحياء تامبا الأمريكية، يجتمع منتخب “القروش الزرقاء” في معسكر بسيط خلف محطة وقود ومتجر قنب، حيث يختلط صوت المحركات برغبة اللاعبين في ترك بصمتهم على مسرح كأس العالم 2026. الأجواء هادئة، لا حشود ضخمة ولا طوق أمني مشدد، بل عدد قليل من المشجعين يلتقطون الصور ويسجلون لحظات لا تُنسى.
بعد تعادل مثير مع بطلة أوروبا إسبانيا، وصعد حارس المرمى فوزينيا إلى نجمة عالمية، يستعد المنتخب لمواجهة أوروغواي على ملعب تدريب محاط بأشجار النخيل. فوزينيا، البالغ أربعين عاماً، حصد جائزة أفضل لاعب في مباراة إسبانيا، وتجاوز عدد متابعيه على إنستغرام 14.6 مليون متابع، وهو ما أظهره في مقابلة مؤثرة بدموع الحزن على جدّيه ووالدته الذين لم يتمكنوا من حضور المباراة.
في فندق الإقامة، يتنقل اللاعبون بين غرفهم ومنطقة الترفيه، ويتقابلون بأقاربهم من الجالية الرأسبية التي سافرت من الأرخبيل لدعم الفريق. الموسيقى التي تملأ الممرات تصدر من مكبرات صوت محمولة بدلًا من الأنظمة الاحترافية الضخمة، والمدرب بوبيشتا يتنقل بين الصفوف مصافحًا الصحافيين وممازحًا اللاعبين، أحيانًا يوجه ضربات ودية لأصغرهم.
رغم الشهرة العالمية التي أطلقتها قصة فوزينيا، يظل المعسكر يشبه لقاء عائلي منظم بعناية، بعيدًا عن الضوضاء التي تعتادها القوى العظمى. وزارة الخارجية الأميركية تدخلت لتسهيل تأشيرة والدته آنا كانديدا إيفورا، ما أتاح لها الدخول عبر مطار ميامي يوم الجمعة.
قال فوزينيا للصحافيين “نحن هنا من أجل المنتخب وكأس العالم، فأنا ممتن لكل شيء، لكن دعونا نتحدث عن كرة القدم”. وظهر بعض المشجعين يرتدون ألوان المنتخب لالتقاط صور تذكارية معه، إلا أن التجمع لم يتحول إلى اضطراب في المدينة.
تتجسد قوة الرأس الأخضر اليوم في جيل من اللاعبين المولودين في الخارج، حيث أقل من نصف اللاعبين الـ26 ولدوا على الجزر. كما أشار كيفين ديلغادو إلى أن “الموهبة هائلة لكن الاستثمار الرياضي محدود”.
مع هدف واضح للوصول إلى أدوار خروج المغلوب، يترقب الجميع مباراة Uruguay القادمة بإثارة. سيواصل “القروش الزرقاء” تحويل روح الجماعة إلى إنجاز على أرض الملعب، ومواصلة كتابة قصة مونديالية لا تُنسى.
https://static.srpcdigital.com/2026-06/1613783.jpeg