ركلات الترجيح: لحظات حاسمة في كأس العالم 2026

مع انطلاق الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026، تكتسب ركلات الترجيح أهمية كبيرة كوسيلة حاسمة لتحديد الفائزين عندما تعجز الفرق عن حسم مبارياتهم بعد 120 دقيقة من اللعب. فهي تعود بنا إلى جوهر اللعبة: لاعب يواجه حارس مرمى وكرة على بعد 11 متراً من الشباك.
تُعتبر ركلات الترجيح غير مستخدمة في دور المجموعات، حيث تنتهي المباريات حينها بالتعادل ويكتسب كل منتخب نقطة، ولكنها تصبح واجبة التنفيذ خلال الأدوار الإقصائية في حال استمرار التعادل بعد الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين.
تبدأ السلسلة بركلات لكل منتخب، حيث يتبادلان التسديد، ويرتقي الضغط في حال تعادل الفريقين بعد خمس ركلات. وهنا، يدخل نظام «الموت المفاجئ» حيث يُسدد الفريقان ركلة بركلة، وتنتهي السلسلة عند تسجيل أحدهما وإهدار الآخر.
لا يحق للاعبين المستبدلين أو المطرودين المشاركة في ركلات الترجيح، ويقتصر ذلك على اللاعبين الذين أنهوا الوقت الإضافي في الملعب. كما يتم تحديد المرمى من خلال قرعة قبل تنفيذ الركلات. يسمح القانون للاعب بالتباطؤ ولكن ليس بخداع الحارس بعد اقترابه من الكرة.
شهدت البطولة الحالية أخطاء مثيرة في هذا السياق، مثلما حدث مع هاري كين حين أُعيدت ركلة جزاء بعد تصدي الحارس ليفاكويتش واحتساب المخالفات. وبقدر ما تكون ركلات الترجيح اختباراً للمهارة، فهي أيضاً تعكس أعصاب اللاعبين، حيث يمكن لخطأ واحد أن يحول لاعباً إلى بطل قومي أو يتسبب له في ندم دائم.
الركلات هي مسألة حياة أو موت في المونديال والتاريخ يشهد على ذلك، مثلما حدث مع روبرتو باجيو في 1994. اليوم، تترقب الجماهير المزيد من اللحظات المثيرة في ركلات الترجيح التي قد تغير مسار المباريات في كأس العالم 2026.