كسوف الشمس في الجزائر يرفع التحذيرات من مخاطر فقدان البصر

توجهت أنظار الجزائريين وعشاق الظواهر الفلكية، الأربعاء 12 أوت، إلى السماء لمتابعة الكسوف الشمسي المرتقب، في مشهد أثار فضولًا واسعًا ورغبة في مشاهدة هذه اللحظات النادرة. لكن هذا الاهتمام رافقته تحذيرات صحية متزايدة من السلوكيات العشوائية التي قد تحول لحظة الترقب إلى إصابة خطيرة في العين.
وفي هذا السياق، كثفت المصالح الصحية جهودها التوعوية لتنبيه المواطنين إلى مخاطر النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف. وأكدت التقارير الطبية أن الاستهانة بالأشعة الصادرة في هذه اللحظات قد تسبب أضرارًا دائمة لشبكية العين، خصوصًا لدى الأطفال والشباب، وقد تصل في بعض الحالات إلى فقدان البصر بشكل غير قابل للعلاج.
كما أطلقت اللجنة الطبية التابعة للهلال الأحمر الجزائري حملة توعوية دعت فيها العائلات والعمال وسائر المواطنين إلى تجنب جميع الممارسات غير الآمنة. وشددت على أن النظر إلى القرص الشمسي بالعين المجردة، حتى ولو لثوانٍ معدودة، قد يؤدي إلى حروق مباشرة في الشبكية وتراجع شديد في الرؤية، نتيجة تأثير الأشعة فوق البنفسجية والأشعة غير المرئية المركزة خلال الكسوف.
وحذرت اللجنة أيضًا من الاعتماد على النظارات الشمسية العادية أو الملونة، أو على زجاج السيارات المظلل، معتبرة أنها لا توفر حماية كافية. كما نبهت إلى خطورة التصوير أو المشاهدة عبر الهواتف الذكية والكاميرات والمناظير والتلسكوبات غير المزودة بمرشحات شمسية معتمدة، مع التشديد على ضرورة مراقبة الأطفال ومنعهم من التعرض المباشر للشمس دون إشراف.
وفي المقابل، قدم الهلال الأحمر الجزائري بدائل آمنة لمتابعة الظاهرة، أبرزها استعمال نظارات مخصصة لكسوف الشمس وفق المعيار الدولي ISO 12312-2، أو استخدام مرشحات شمسية معتمدة. كما أوصى بطرق بسيطة وآمنة داخل المنازل، مثل الإسقاط غير المباشر عبر ثقب صغير في ورقة أو باستخدام صندوق إسقاط كرتوني.
وبين شغف المتابعة وضرورة الوقاية، يبقى الأهم هو الاستمتاع بهذه الظاهرة الفلكية النادرة دون تعريض البصر للخطر، وهو ما دعت إليه الجهات الصحية بإلحاح واضح.




