أطباء يحذرون مرضى السكري من المكملات الغذائية العشوائية

في ظل الإقبال المتزايد على المكملات الغذائية والفيتامينات، يواجه كثير من مرضى السكري سيلا من النصائح والمنتجات التي تروّج نفسها باعتبارها وسيلة لضبط السكر أو دعم الأعصاب والقلب. غير أن المختصين يحذرون من أن هذا التوجه قد يتحول إلى خطر حقيقي إذا تم تناول هذه المواد دون تشخيص أو تحاليل أو استشارة طبية.
وفي هذا السياق، شدد فيصل أوحادة، رئيس الجمعية والمرشد الصحي، على أن الطبيب يجب أن يكون أول محطة صحية يلجأ إليها المريض، لا آخرها. وأوضح أن الطبيب وحده يملك صلاحية تقييم الحالة الصحية وتحديد العلاج المناسب، بالتنسيق مع الصيدلي في ما يتعلق بصرف الأدوية وطريقة استعمالها، محذرا من الاعتقاد الشائع بأن المكملات الغذائية آمنة لمجرد أنها تحمل أسماء الفيتامينات أو المنتجات الطبيعية.
وأكد أوحادة أن العشوائية في تناول المكملات الغذائية أو الأدوية، وخاصة المضادات الحيوية، قد تضر بصحة الإنسان بدل أن تنفعه، داعيا مرضى السكري إلى عدم بناء قراراتهم العلاجية على تجارب الآخرين أو على ما يُتداول في مواقع التواصل الاجتماعي. كما أوضح أن بعض العناصر مثل حمض ألفا ليبويك وأوميغا 3 والمغنيسيوم وفيتامين د قد تكون مفيدة في حالات محددة، لكنها لا تمثل علاجا لمرض السكري، ولا يحتاج إليها جميع المرضى.
وأضاف أن استعمال هذه المكملات يبقى مرتبطا بنتائج التحاليل، وطبيعة الأعراض، والتقييم الطبي الدقيق. فوجود التنميل أو الحرقان أو الوخز، مثلا، يستدعي أولا تشخيص السبب قبل التفكير في أي مكمل غذائي. كما أشار إلى أن فيتامين د والمغنيسيوم لا ينبغي تناولهما بشكل عشوائي، لأن الحاجة إليهما لا تعني بالضرورة أن رفع مستواهما سيمنح نتائج أفضل.
وختم أوحادة بالتأكيد على أن المكملات الغذائية لا يمكن أن تحل محل الأدوية الموصوفة، ولا تغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني والمتابعة الدورية. فالقناعة الأهم، بحسبه، أن مريض السكري يحتاج إلى العلاج الصحيح والمتابعة الصحيحة في الوقت الصحيح، لا إلى حلول سريعة أو وصفات جاهزة تصلح للجميع.




