قريشي يكشف اللاعب النمساوي الذي رفض التواطؤ في فضيحة خيخون

كشف الدولي الجزائري المتقاعد نور الدين قريشي عن اسم اللاعب النمساوي الوحيد الذي، حسبه، رفض الانخراط في التواطؤ الذي رافق مباراة ألمانيا والنمسا في مونديال 1982 بإسبانيا، وهي المواجهة التي عُرفت لاحقًا بفضيحة خيخون.
وقال قريشي إن هذا اللاعب هو الجناح الأيسر فالتر شاخنر، الذي كان يبذل مجهودًا كبيرًا داخل الملعب، ويظهر، وفق وصفه، روحًا مختلفة عن بقية اللاعبين. وأوضح أن ما لاحظه خلال اللقاء لم يكن عاديًا، لأن شاخنر كان يقاتل على كل كرة، ويُظهر جرأة واضحة في التحرك والتسديد، بما جعله، في نظره، خارج منطق المباراة المرتبطة بالحسابات.
وتعود تفاصيل تلك المواجهة إلى 25 جوان 1982، عندما تواطأ مسؤولو المنتخبين الألماني والنمساوي على نتيجة فوز ألمانيا 1-0، حتى يمر الفريقان معًا إلى الدور الثاني، على حساب المنتخب الجزائري الذي كان قد خرج من سباق التأهل في المجموعة الثانية. وقد أثارت تلك الحادثة غضبًا واسعًا في الأوساط الرياضية، قبل أن تدفع الفيفا لاحقًا إلى فرض إقامة مباريات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات في الموعد نفسه.
وفي حديثه لمجلة أونز مونديال الفرنسية، استعاد قريشي أيضًا ما وصفه بمحاولة مصالحة رمزية، بعدما دُعي الحارس الألماني توني شوماخر من طرف صحيفة جزائرية، لكنه رفض المشاركة في تلك المبادرة، معتبرًا أن الجرح الذي خلّفته المباراة لا يُمحى بسهولة.
ومن جهته، ظهر فالتر شاخنر في تصريحات سابقة بصورة مختلفة، حين تحدث عن الكبرياء في مسيرته، ورفضه التوجه إلى رؤساء الأندية طلبًا للعمل. كما عبّر عن استغرابه من كثرة أفراد الطاقم الفني في كرة القدم الحديثة، مقارنة بما كان عليه الوضع في الماضي.
وتعيد هذه الشهادة الجديدة تسليط الضوء على واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في تاريخ كأس العالم، وعلى موقف لاعب نمساوي بقي، بحسب قريشي، خارج دائرة التواطؤ. تفاصيل أكثر عن هذه القصة التي ما تزال حاضرة في الذاكرة الرياضية.




