مفاجأة مدوية في كأس العالم: باراغواي تطيح بألمانيا وتتأهل لدور الـ16

في إحدى أبرز مفاجآت بطولة كأس العالم 2026، نجح منتخب باراغواي في تحقيق إنجاز تاريخي بإقصاء المنتخب الألماني العريق من الدور ثمن النهائي، ليحجز لنفسه مقعدًا في دور الـ16 بعد مباراة ماراثونية حبست الأنفاس وانتهت بركلات الترجيح المثيرة. هذا الفوز غير المتوقع يضاف إلى سجل لحظات المونديال الخالدة، ويؤكد أن كرة القدم لا تعرف المستحيل.
المواجهة التي احتضنها ملعب بوسطن شهدت تعادلًا إيجابيًا بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي. افتتح منتخب باراغواي باب التسجيل مع نهاية الشوط الأول، وتحديدًا في الدقيقة 42، بفضل تسديدة قوية من اللاعب خوليو سيزار إنسيسو، الذي استغل تمريرة حاسمة ومتقنة من زميله فوندا ليضع “ألبيروخا” في المقدمة.
المنتخب الألماني، ورغم تأخره، كثف من هجماته في الشوط الثاني وأظهر سيطرة واضحة على مجريات اللعب. لم تتأخر الماكينة الألمانية في إدراك التعادل، حيث تمكن كاي هافيرتز من هز الشباك برأسية محكمة في الدقيقة 54، بعد تمريرة دقيقة من النجم فلوريان فيرتز، ليعيد الأمل لبلاده. اعتمدت باراغواي في المقابل على التنظيم الدفاعي الصارم والهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطرًا بين الحين والآخر.
مع استمرار التعادل، اتجه الفريقان إلى الأشواط الإضافية التي شهدت لحظة جدلية بإلغاء هدف لصالح ألمانيا سجله جوناثان تاه في الدقيقة 102، بعد الرجوع إلى تقنية الفيديو بداعي وجود خطأ على حارس مرمى باراغواي، وهي اللحظة التي قلبت الموازين. بقيت النتيجة على حالها ليُحتكم في النهاية إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لمنتخب باراغواي بنتيجة 4-3، مانحة إياها تأهلًا مستحقًا ومثيرًا.
تعبيرًا عن الفرحة العارمة بهذا الإنجاز الكروي، أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا يوم الثلاثاء 30 يونيو عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد، احتفالًا بالتأهل التاريخي. وقد عبر الرئيس عن فخره بالأداء البطولي للاعبين، واصفًا إياه بأنه تجسيد لعزيمة الشعب الباراغواياني. من جانبه، أهدى مدرب المنتخب غوستافو ألفارو هذا الانتصار للشعب الباراغواياني، مؤكدًا أن الجماهير كانت السند الحقيقي وعنصرًا أساسيًا في تحقيق هذا النجاح الباهر. بهذا التأهل، يضرب منتخب باراغواي موعدًا ناريًا في دور الـ16 من كأس العالم مع الفائز من مواجهة فرنسا والسويد المرتقبة.