مونديال 2026: أوروبا تصرخ ضد تسييس فيفا واحتجاجات تتزايد

تبدأ أجواء مونديال 2026 بالتشكل، لكن على الرغم من الفرحة الرياضية، تتعالى أصوات الاحتجاج في أوروبا احتجاجاً على ما يجري داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). فقد خرجت موجة من الاعتراضات ضد ولاء رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، للسياسات الأمريكية، وخاصةً الرئيس السابق دونالد ترمب.
أصدرت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان، “فير سكوير”، رسالة تم توقيعها من قبل خمسين نائباً أوروبياً تطالب بإجراء تحقيق فوري حول منح إنفانتينو “جائزة فيفا للسلام” لترمب، في حدث أثار استياء واسعاً. وُمنحت هذه الجائزة في حفل قرعة المونديال لعام 2026، ولكن لم تفصح فيفا عن معايير اختيار الفائزين.
هذا ولم يكن إنفانتينو بعيداً عن الأحداث السياسية المثيرة. فقد حضر حفل تنصيب ترمب في يناير 2025، وزاد من إشاداته بالسياسات الأمريكية، مما زاد من شكوك البعض بشأن نزاهة فيفا كهيئة رياضية عالمية.
وفي السياق القانوني، اعتبرت “فير سكوير” سلوك إنفانتينو دعماً للأجندة السياسية التي تهدد نزاهة كرة القدم، مما دفعها إلى إحالة القضية إلى لجنة الأخلاقيات. في حين أشار الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى قلقه من ممارسات فيفا التي تهدد مصداقيتها.
تتزايد التوترات بين فيفا والدول الأوروبية التي تشعر بأن استمرار هذه الممارسات قد يؤثر بشكل سلبي على صورة البطولة وسمعة اللعبة. عبر بعض المراقبين عن قلقهم من أن إنفانتينو، المرشح لولاية جديدة، قد بدأ يفقد السيطرة على العواقب الناتجة عن تحالفاته السياسية، خاصة مع تزايد الانتقادات.
ما يُشير إلى أن كرة القدم لم تعد محصورة في الملعب فقط، بل إن مجرياتها باتت تتداخل مع السياسة بشكل خطير. الأيام القادمة ستشهد مزيدًا من التحركات، ولذلك يتوجب علينا جميعًا متابعة تلك الأنباء بترقب وشغف، خاصة مع اقتراب المنافسات الكبرى.