ملف آل طحكوت يعود إلى مجلس قضاء الجزائر في 22 جويلية

يفتح مجلس قضاء الجزائر من جديد ملف عائلة طحكوت، يوم 22 جويلية الجاري، في قضية تتعلق بـعرقلة سير التحقيقات القضائية وإخفاء الممتلكات المحجوزة والتصرف فيها، بعد قبول الطعن بالنقض وإحالة الملف إلى الجهة القضائية نفسها للنظر فيه مجددا.
وتأتي هذه العودة إلى المجلس بعد قرار المحكمة العليا الذي قبل طعون النيابة وعدد من المتهمين، استنادا إلى ما اعتبرته المصادر القضائية تسبيبا غير كاف في الأحكام الصادرة سابقا، خاصة بالنسبة إلى متهمين صدرت في حقهم عقوبات تقل عن 10 سنوات رغم توجيه تهم مرتبطة بجماعة إجرامية. كما تم قبول طعون أخرى بسبب القصور في التعليل وعدم إيراد الأسباب القانونية بشكل واف.
وكانت الغرفة الجزائية بمجلس قضاء الجزائر قد أصدرت في وقت سابق أحكاما تراوحت بين البراءة و8 سنوات حبسا نافذا ضد أفراد من عائلة آل طحكوت وعدد من المتابعين في الملف. وقضت بعقوبة 8 سنوات حبسا نافذا في حق رشيد وإبراهيم وحميد طحكوت، و5 سنوات في حق بلال طحكوت، و4 سنوات في حق علي طحكوت، و3 سنوات في حق يوسف طحكوت، مقابل استفادة طحكوت ناصر و9 متهمين آخرين من البراءة.
كما شملت الأحكام متهمين آخرين، بينهم موظفون في بلدية الرغاية، بعقوبات تراوحت بين 18 شهرا حبسا وعام و3 و4 و5 سنوات حبسا نافذا، إضافة إلى البراءة في بعض الحالات. وقرر القاضي أيضا مصادرة جميع المحجوزات والعقارات والحسابات البنكية المذكورة في محاضر الحجز الصادرة عن قاضي التحقيق.
وتندرج هذه المتابعات ضمن ملف ثقيل يرتبط بقانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01/06، وتشمل تهم تبييض الأموال عبر إخفاء ممتلكات وعائدات متحصلة من جرائم الفساد، إلى جانب إعاقة سير العدالة، والإدلاء بشهادة الزور، وعرقلة التحريات، والتأثير على المتصرفين القضائيين.
وفي سياق التحقيقات، كانت رئيسة الغرفة الجزائية العاشرة قد أمرت في جانفي الماضي بتحقيق تكميلي، تضمن تعيين خبير للانتقال إلى جمارك مستغانم والاطلاع على الملفات القاعدية للسيارات، بهدف التحقق من تاريخ التصرف في الممتلكات المحجوزة بأمر قضائي، وما إذا كان ذلك قد تم قبل صدور القرار أو بعده. ويترقب المتابعون ما ستسفر عنه جلسة 22 جويلية من مستجدات في هذا الملف القضائي البارز.




