الأخبار الدولية

ماكرون يتعهد بدعم إعادة إعمار سوريا خلال زيارة تاريخية وسط انفجارات

في زيارة تعتبر الأولى من نوعها لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ التغييرات السياسية التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2024، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استعداد بلاده للمشاركة في إعادة إعمار الاقتصاد السوري وتطوير قطاعه المصرفي. جاءت التصريحات خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث أشار ماكرون إلى أهمية إعادة هيكلة القطاع المصرفي في البلاد، مضيفاً أن فرنسا تعمل على دعم مصرف سوريا المركزي.

ورغم الأهمية السياسية والاقتصادية لهذه الزيارة، إلا أن العاصمة السورية دمشق شهدت في نفس اليوم انفجارات نتيجة عبوات ناسفة، حيث تم استهداف المنطقة القريبة من الفندق الذي يقيم فيه ماكرون. الانفجارات، التي أسفرت عن إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة من عناصر الشرطة، أثارت قلقاً حول الأوضاع الأمنية في البلاد.

الزيارة تأتي في وقت حساس، حيث تشير التقارير إلى قلق كبير من فاعلية الأجهزة الأمنية في البلاد وتهديدات محتملة من دول مثل إسرائيل، التي يعتبر ناشطون أنها قد حاولت إفساد هذه الزيارة لتعزيز مواقفها ضد الاستقرار في سوريا.

ماكرون الذي رافقه وفد من كبار المسؤولين في الشركات الفرنسية مثل “توتال إنرجي” و”سي إم آ-سي جي إم”، يسعى لتعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا رغم الحذر المتزايد من قبل المستثمرين من الأوضاع الأمنية. وفي المقابل، أعرب الشرع عن أمله في جذب الاستثمارات الفرنسية لتأهيل البنى التحتية في مجالات متعددة مثل السياحة والزراعة.

من المقرر أن يزور ماكرون تركيا بعد دمشق للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يُتوقع أن يتناول الوضع السوري في محادثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. هذه الأحداث تلقي الضوء على التحولات السياسية والاقتصادية في المنطقة، ومدى تأثير الاستقرار الأمني على التعاون الدولي في إعادة الإعمار في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى