الأخبار الوطنية

الأحزاب ترفع الطعون لافتكاك مقاعد إضافية في التشريعيات

سارعت الأحزاب السياسية وممثلو القوائم الحرة، خلال الساعات الماضية، إلى غربلة الطعون الانتخابية التي تستوفي الشروط القانونية شكلاً ومضموناً، تمهيداً لإيداعها لدى المحكمة الدستورية، في سباق مع الآجال القانونية الرامية إلى المطالبة بمقاعد برلمانية إضافية.

ويأتي هذا التحرك عقب انقضاء 24 ساعة من المهلة المخصصة للطعن، وبعد تسليم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الثلاثاء، النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية إلى المحكمة الدستورية، قصد تثبيتها والفصل في الطعون التي بدأ المترشحون إيداعها عبر ممثليهم القانونيين، سواء كانوا محامين معتمدين لدى مجلس الدولة أو ممثلي القوائم، وفق ما ينص عليه القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات.

وفي هذا السياق، باشرت عدة تشكيلات سياسية مراجعة جميع الطعون المقدمة إليها، مع التركيز على الطعون التي تبدو قابلة للنقاش قانوناً، تفادياً لرفضها شكلاً وتعزيزاً لفرص قبولها أمام الهيئة الدستورية. وتؤكد مصادر حزبية أن العملية تركز على فرز الملفات بدقة، بالنظر إلى حساسية المرحلة وأثرها المباشر على توزيع مقاعد المجلس الشعبي الوطني.

وكشف مسؤول بحركة مجتمع السلم أن الحزب خصص الساعات الماضية لدراسة الطعون وفرزها، مضيفاً أن عدد الطعون المتعلقة بالقوائم وحدها تجاوز 12 طعناً، من دون احتساب الطعون الفردية الخاصة بالمترشحين.

ومن جهته، أوضح رئيس حزب صوت الشعب لمين عصماني أن حزبه انتهى من دراسة أكثر من عشرة طعون، تتعلق أساساً بقوائم مترشحة في ولايات تيارت والجلفة ومستغانم، مشيراً إلى أن أغلبها يرتبط بالعتبة الانتخابية. واعتبر أن بعض هذه القوائم حققت العتبة القانونية، غير أنها أُسقطت بسبب اختلالات سجلت خلال مرحلة إعداد القوائم، على حد قوله، معرباً عن أمله في أن تنصف المحكمة الدستورية الحزب وتمنحه تلك المقاعد.

بدورها، باشرت حركة البناء الوطني دراسة المحاضر الولائية المعتمدة بالاستناد إلى الوثائق الرسمية، لا إلى المعطيات التي يقدمها المترشحون، من أجل تحديد الطعون التي ستودع خلال الساعات المقبلة، خاصة وأن القانون يشترط ألا تتجاوز مدة تقديم الطعون 48 ساعة من تاريخ الإعلان المؤقت للنتائج.

ومن المنتظر أن تشرع المحكمة الدستورية، فور استلامها النتائج المؤقتة، في فحص الملفات والوثائق الانتخابية والبت في الطعون، قبل المصادقة النهائية على النتائج وتوزيع المقاعد. وتبقى الأنظار موجهة إلى هذا المسار الحاسم الذي سيحدد الحصيلة النهائية للتشريعيات ويكشف الأسماء الفائزة بالمقاعد البرلمانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى