الجزائر وتركيا تعززان شراكة استراتيجية واستثمارات واعدة نحو 2030

أكد سفير تركيا بالجزائر، محمد مجاهد كوتشوك يلماز، أن العلاقات الجزائرية التركية تعيش مرحلة من الزخم المتصاعد، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة للارتقاء بها إلى شراكة استراتيجية أشمل. وتأتي هذه الديناميكية في ظل توسع التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، مع طموح مشترك لرفع المبادلات التجارية بين البلدين إلى 10 مليارات دولار بحلول 2030.
وأوضح السفير، في حوار مع الشروق، أن الجزائر باتت تحظى باهتمام متزايد من الشركات التركية، بالنظر إلى الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها السلطات الجزائرية وما بعثته من رسائل إيجابية للمستثمرين الأجانب. واعتبر أن السوق الجزائرية تمثل فرصة واعدة بفضل موقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية وإمكاناتها البشرية، مشيرا إلى أن عدة مشاريع استثمارية تركية قيد الدراسة أو الإنجاز، خاصة في الصناعات الغذائية.
وفي ما يتعلق بقطاعات التعاون ذات الأولوية، أبرز المسؤول التركي أن الحديد والصلب، والزراعة، والبناء، ومشاريع البنية التحتية، تشكل محاور أساسية للشراكة بين البلدين. كما لفت إلى وجود فرص مهمة في الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا، مع التشجيع على الإنتاج المحلي المشترك بما يعزز المصالح المتبادلة.
وعلى الصعيد الإقليمي، ثمن السفير الدور الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز الأمن والاستقرار بمنطقة الساحل، مؤكدا أن أنقرة تنظر إلى الجزائر بوصفها شريكا محوريا في القارة الإفريقية. كما شدد على أهمية التنسيق السياسي المنتظم بين البلدين داخل المنظمات الإقليمية والدولية، ولا سيما في ما يخص القضية الفلسطينية.
وفي الجانب الإنساني والثقافي، أشار إلى تطور التعاون السياحي والتعليمي، معلنا خفض الحد الأقصى لسن الاستفادة من تسهيلات التأشيرة من 65 سنة إلى 50 سنة ابتداء من هذا الصيف، في خطوة ينتظر أن تنشط حركة التنقل والتبادل بين الشعبين.
وبينما تتطلع الجزائر وتركيا إلى بلوغ مستويات أعلى من التعاون في أفق 2030، يرى السفير أن الإرث التاريخي المشترك يشكل قاعدة صلبة لبناء مستقبل أكثر قوة وابتكارا، يقوم على شراكة رابح رابح بين البلدين.




