إنفانتينو يثير الجدل بتمويل كأس العالم 2026 عبر المستثمرين

أثار السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موجة من الجدل الكبير بعد أن منح الاتحادات الوطنية الأعضاء مهلة تنتهي في 19 سبتمبر لاتخاذ قرار بشأن تأييد خطته المثيرة لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص. في رسالة بعث بها إنفانتينو إلى الاتحادات الأعضاء الـ211 واطلعت عليها صحيفة التلغراف البريطانية، حذر من أن تلك الاتحادات التي ترفض الخطة ستفقد فرصة كبيرة من التمويل الإضافي الذي يعتزم الاتحاد الدولي تقديمه.
تتضمن الخطة بيع ما بين 20 و30% من الحقوق التجارية تحت كيان جديد يُعرف باسم «فيفا فوروارد إنتربرايز»، وهي خطوة تهدف إلى توفير استثمار يصل إلى 10 مليارات دولار اعتباراً من يناير 2027. وعد إنفانتينو الاتحادات بإمكانية الحصول على تمويل يصل إلى 40 مليون دولار لكل اتحاد، موزعة بين 20 مليون دولار ضمن برنامج «فيفا فوروارد» و20 مليون دولار أخرى عبر برنامج جديد يحمل اسم «فيفا فاست فوروارد». ومع ذلك، فإن هذا التمويل الإضافي سيُمنح فقط للاتحادات التي تؤيد المشروع قبل انتهاء المهلة المحددة.
أشار إنفانتينو في رسالته إلى أن القرار بالكامل في يد الاتحادات الأعضاء، حيث أن المشروع سيبدأ فقط إذا حصل على تأييد الأغلبية. من جهة أخرى، تظل الاتحادات الرافضة ضمن برنامج «فيفا فوروارد» الحالي، ما يعني حرمانها من التمويل الإضافي المقترح في الخطة الجديدة، مما يعزز فكرة وجود نظام تمويلي من مستويين داخل كرة القدم العالمية.
أثارت هذه الخطة ردود فعل غاضبة داخل أوساط اللعبة، حيث وُصف الاقتراح بأنه «رشوة صريحة» بسبب ربط التمويل بالموافقة على المشروع، مما يمثل ضغطًا مباشرًا على الاتحادات لدعمه. بينما دافع إنفانتينو عن مشروعه بالتأكيد على زيادة الدعم المالي الذي حصلت عليه الاتحادات منذ توليه الرئاسة، حيث كانت كل اتحاد يحصل على نحو 3 ملايين دولار خلال فترة مماثلة قبل عام 2016، في حين أن الإجمالي قد يصل إلى نحو 86 مليون دولار على مدى 12 عامًا إذا تم اعتماد المشروع الجديد.
تتعمق المخاوف الآن حول مستقبل ملكية الحقوق التجارية لأكبر بطولة كروية في العالم وما قد يترتب على دخول المستثمرين من القطاع الخاص في هيكل «فيفا» ومصادر تمويل الاتحادات الوطنية. لننتظر ونرَ كيف ستؤثر هذه التطورات على مستقبل كأس العالم 2026.