أكثر من 120 شركة أمريكية في الجزائر وآفاق استثمار جديدة خارج المحروقات

أكد القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، مارك شابيرو، أن العلاقات الجزائرية الأمريكية تعيش مرحلة متقدمة من الزخم السياسي والاقتصادي والأمني، مع توجه واضح نحو توسيع الشراكة خارج قطاع المحروقات وتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتكوين والثقافة.
وفي حوار مع الشروق، أوضح شابيرو أن البلدين يرتبطان بعلاقات وصفها بالقوية والعميقة والمتنامية، تقوم على ثلاثة محاور أساسية هي التجارة والاستثمار، والتعاون الأمني، والروابط بين الشعبين عبر اللغة الإنجليزية والتبادل الثقافي. وأشار إلى أن اللقاءات رفيعة المستوى التي جمعت مسؤولين من الجانبين خلال الأشهر الماضية تعكس إرادة مشتركة لدفع الشراكة إلى مستويات أعلى.
وعن الاستثمار الأمريكي في الجزائر، قال الدبلوماسي الأمريكي إن الفرص واسعة ومتنوعة، لاسيما في النقل والسكك الحديدية والاتصالات والطيران والموارد المائية والطاقة المتجددة والفلاحة والصناعات الزراعية والخدمات اللوجستية والتصنيع والتعدين. وأضاف أن أكثر من 120 شركة أمريكية تنشط حاليا في الجزائر، فيما تواصل شركات أخرى دراسة فرص جديدة بشكل يومي.
وأكد شابيرو أن القطاع الفلاحي يعد من أبرز مجالات التعاون الواعدة، مشيرا إلى مشروع الأبقار الحلوب الأمريكية في أدرار الذي وصفه بنموذج لشراكة اقتصادية غير مسبوقة. كما تحدث عن فتح السوق الجزائرية أمام الأبقار الحلوب الأمريكية والمواد الوراثية للأبقار، وعن مشروع توريد نحو 30 ألف بقرة أمريكية لدعم أكبر مجمع متكامل لإنتاج الألبان في العالم قرب أدرار، إلى جانب صادرات فول الصويا والأغنام الأمريكية.
وفي الجانب الأمني، شدد المسؤول الأمريكي على أن الجزائر شريك محوري في مكافحة الإرهاب وتعزيز استقرار المنطقة، لافتا إلى تطور التعاون العسكري وتوقيع مذكرة تفاهم في جانفي 2025 بين قيادة أفريكوم والفريق أول السعيد شنقريحة. كما رحب بشطب الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي، معتبرا ذلك ثمرة تعاون في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
أما في المجال الثقافي والتعليمي، فأوضح شابيرو أن تعليم الإنجليزية من أكثر مجالات التعاون طلبا، وأن السفارة تعمل مع شركائها الجزائريين على توسيع هذا المسار. وكشف أيضا عن افتتاح أكبر فضاء ثقافي أمريكي بجامعة قسنطينة 1، ضمن شبكة مراكز أمريكية تهدف إلى دعم التعلم والتبادل الأكاديمي.
وبينما يواصل الطرفان توسيع مجالات الشراكة، تبدو العلاقات الجزائرية الأمريكية متجهة نحو مرحلة جديدة عنوانها الاستثمار المتنوع والتعاون المستدام وفرص أوسع للشباب والاقتصاد معًا.




