اللجنة التقنية الجزائرية تحصر قائمة المدربين الجدد للخضر: ثلاثي أجنبي يتصدر السباق

تعيش الساحة الكروية الجزائرية حالة من الترقب والحماس مع اقتراب موعد حسم هوية المدرب الجديد للمنتخب الوطني، الذي يواجه تحديات كبرى واستحقاقات قارية ودولية مهمة. فقد كثفت اللجنة التقنية الوطنية اجتماعاتها خلال الأيام الماضية، في مسعى حثيث لاختيار القائد الفني الأمثل الذي سيقود “الخضر” نحو آفاق جديدة ويضمن استمرارية النجاحات. هذا الاختيار يحمل أهمية استراتيجية بالغة في مسيرة الكرة الجزائرية.
في هذا السياق، عقدت اللجنة اجتماعًا استثنائيًا اليوم الخميس، لتسريع وتيرة دراسة ملفات المرشحين لخلافة الناخب الوطني السابق فلاديمير بيتكوفيتش. وتُركز اللجنة في عملها على عدد من السير الذاتية لمدربين مرموقين، مع إيلاء اهتمام خاص للمدارس التدريبية الإسبانية، بناءً على القائمة التي وضعها الاتحاد الجزائري لكرة القدم. الهدف الأسمى هو الظفر بالمدرب القادر على التكيّف مع خصوصيات الكرة الجزائرية وتحقيق الأهداف المسطرة.
وبعد تمحيص ودراسة معمقة، حُصرت قائمة المرشحين النهائية في ثلاثة أسماء بارزة تحظى بإجماع نسبي. تضم القائمة المدرب الإسباني المخضرم رافاييل بنيتيز، الذي يمتلك سجلًا حافلًا بالإنجازات على الصعيد الأوروبي، بالإضافة إلى مواطنه الإسباني فيليكس سانشيز، المعروف بمسيرته مع الفئات السنية وتجربته في المنطقة العربية. كما يبرز اسم المدرب البلجيكي توم سانتفيت، الذي يمتلك تجربة إفريقية واسعة، كخيار ثالث يدرس بعناية من قبل اللجنة.
من المتوقع أن تقوم اللجنة التقنية برفع توصياتها النهائية إلى المكتب الفدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم في الأيام القليلة المقبلة. ويُعول على المكتب الفدرالي لاتخاذ القرار الحاسم والكشف عن هوية الناخب الوطني الجديد قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك لضمان انطلاق التحضيرات في أحسن الظروف. هذا القرار سيمهد الطريق أمام تربص شهر سبتمبر، الذي يُعد محطة هامة قبل انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، حيث سيستهل المنتخب الجزائري مشواره بمواجهتي زامبيا وبوروندي الحاسمتين.
إن اختيار المدرب القادم لـ “المنتخب الجزائري” ليس مجرد قرار فني، بل هو رهان كبير على مستقبل الكرة الجزائرية، خاصة مع تطلعات الجماهير الكبيرة نحو تحقيق المزيد من الألقاب والتأهل للمحافل الدولية. يبقى الترقب سيد الموقف لمعرفة من سيقود سفينة “الخضر” في رحلتها المقبلة نحو المجد.