إدانة مسرّبين من جينشن إمباكت بعد تجاوز الفيديوهات 900 ألف مشاهدة

أصبحت تسريبات الألعاب هذه المرة قضية جنائية لا مجرد مخالفة عابرة، بعدما أعلنت miHoYo إدانة مستخدمين من منصة بليبيلي بسبب نشر مواد غير صدرت بعد من ألعابها الشهيرة: جينشن إمباكت، هونكاي: ستار ريل، وزينلس زون زيرو.
وبحسب بيان الفريق القانوني للشركة في 5 أغسطس، فقد أدانت محكمة منطقة شيويهوي الشعبية في شنغهاي شخصين يحملان لقبَي سو ووو بتهمة انتهاك حقوق النشر. وحُكم على سو بالسجن سنة وشهرين، وعلى وو بالسجن سنة واحدة، مع وقف التنفيذ في الحالتين. وقد عُقدت الجلسة علناً في 24 أبريل 2026، وصدر الحكم في اليوم نفسه، ولم يقدّم أي من المتهمين استئنافاً خلال المهلة القانونية، ما جعل القرار نافذاً رسمياً.
وأوضحت المحكمة أن الرجلين كانا ينشران منذ يوليو 2025 لقطات من نسخ غير مكتملة من الألعاب الثلاث، تضمنت شخصيات لم يُعلن عنها بعد، ورسوم حركات المهارات، ومقاطع لعب قادمة. وحققت منشورات سو أكثر من 600 ألف مشاهدة، بينما تجاوزت منشورات وو 300 ألف مشاهدة.
وتكمن أهمية القضية في أن الأرباح المالية لم تكن العامل الحاسم هذه المرة. فرغم أن العائد غير المشروع كان أقل من الحد التقليدي في قضايا حقوق النشر، فإن عدد المشاهدات دفع القضية إلى المسار الجنائي وفق التفسير القضائي الجديد في الصين، الذي دخل حيز التطبيق في أبريل 2025. ويحدد هذا التفسير أن توزيع المواد المحمية عبر شبكة معلومات يمكن أن يرقى إلى الملاحقة الجنائية إذا تجاوز 100 ألف نقرة، أو إذا تم تنزيلها أكثر من 10 آلاف مرة، أو توزيعها عبر خدمات عضوية تضم 1000 مستخدم مسجل على الأقل.
وقالت miHoYo إن نشر المواد غير المكتملة دون إذن ينتهك حقوقها ويحرِم اللاعبين من الترقب الذي يستحقونه، مؤكدة أنها ستواصل ملاحقة المسؤولين عن تسريب المحتوى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تشديد أكبر ضد مسرّبي الألعاب، خصوصاً مع ازدياد تأثير الشهرة الرقمية إلى جانب الربح المادي. كما ليست هذه أول قضية من نوعها في الصين، إذ أُدين صانع محتوى في يوليو 2024 بعد نشره تسريبات لملابس شخصيات من لعبة Honor of Kings، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ لخمس سنوات، إضافة إلى غرامة قدرها 300 ألف يوان.
وبينما تشير المعطيات إلى أن القضية الحالية تمثل أول حكم يعتمد على تفسير 2025 القضائي الجديد، فإنها ترسل رسالة واضحة لمجتمع الألعاب العالمي: تسريبات جينشن إمباكت لم تعد مجرد ضجة رقمية، بل قد تتحول إلى مخاطرة قانونية حقيقية.




