شنقريحة يؤكد أن 20 أوت يجسد محطتين حاسمتين في ثورة نوفمبر

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن إحياء اليوم الوطني للمجاهد، المصادف لـ20 أوت من كل سنة، يمثل وقفة وطنية لاستذكار محطتين بارزتين في تاريخ الثورة التحريرية، هما هجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام.
وجاء ذلك في رسالة تهنئة وجهها بمناسبة هذه الذكرى الوطنية، ونشرتها وزارة الدفاع، حيث توجه بأخلص التهاني إلى كافة الضباط وضباط الصف ورجال الصف والمستخدمين المدنيين للجيش الوطني الشعبي، مؤكدا رمزية هذا الموعد في الذاكرة الوطنية.
وأوضح الفريق أول أن هاتين المحطتين شكلتا نقطتين حاسمتين في المسار الخالد لثورة نوفمبر المجيدة، لما حملتاه من تنظيم وتلاحم وتصعيد للكفاح الوطني ضد الاستعمار الفرنسي. كما أبرز أن اليوم الوطني للمجاهد يظل مناسبة لتجديد العهد مع تضحيات جيل حرر الوطن بوعي جماعي وإرادة صلبة.
وتُعد هجومات الشمال القسنطيني، التي وقعت في صائفة 1955، من أبرز الأحداث التي عرّفت بالقضية الجزائرية على الساحة الدولية، بعدما أثبتت أن ما يجري في الجزائر هو كفاح من أجل التحرير الوطني وليس صراعا داخليا كما كانت تروّج له فرنسا الاستعمارية. وقد أسهمت تلك الهجومات في إدراج القضية الجزائرية ضمن جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1955.
وفي تلك العملية، قاد البطل زيغود يوسف، بمعية لخضر بن طوبال وعدد من قادة الثورة، هجوما واسعا ضد أهداف استعمارية، بمشاركة آلاف الفلاحين إلى جانب مجاهدي جيش التحرير الوطني، واستهدفت العملية مراكز الشرطة وثكنات الدرك والبنايات العمومية ومنشآت المعمرين.
أما مؤتمر الصومام، الذي جاء بعد قرابة عشرة أشهر من اندلاع الثورة، فقد شكّل منعطفا حاسما في تنظيم الثورة وتوحيد رؤيتها السياسية والعسكرية. وأسفر عن قرارات تاريخية عززت هيكلة الثورة، وكرّست توحيد جيش التحرير الوطني على الصعيد الوطني، بما مهد لمرحلة أكثر تنظيما في مسار الكفاح المسلح.
وبهذه المناسبة، يبرز 20 أوت بوصفه محطة جامعة تختزل معاني التضحية والوحدة والتنظيم، وتذكّر الأجيال المتعاقبة بأن استقلال الجزائر كان ثمرة نضال طويل ومتشعب. وللمزيد من تفاصيل هذه الذكرى الوطنية، يبقى استحضار دروس الثورة ضرورة متجددة في الوعي الوطني.




