الأفلان يفتح تحقيقا داخليا بعد إخفاقات التشريعيات ويستعد للمحليات

شرعت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني في إعداد تقارير داخلية مفصلة لتقييم مجريات الانتخابات التشريعية الأخيرة، في خطوة تهدف إلى تشخيص أسباب الإخفاق في عدد من الولايات والوقوف على النقائص التي رافقت مرحلة التحضير والترشيحات.
وحسب مصادر حزبية، فقد وجّه الأمين العام للأفلان عبد الكريم بن مبارك مراسلة إلى رؤساء المحافظات عبر الولايات، دعاهم فيها إلى الشروع في إعداد تقارير شاملة حول العملية الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني. وتشمل هذه التقارير تقييم الأداء العام، ورصد الصعوبات التي واجهت الحزب خلال التحضير للتشريعيات، سواء على مستوى المحافظات أو اللجان الانتقالية.
ويسعى الحزب من خلال هذا المسار إلى استخلاص الدروس من النتائج المسجلة، خصوصا في الولايات التي لم يتمكن فيها من تحقيق حضور قوي، وذلك استعدادا للاستحقاقات المحلية المقبلة. ويراهن الأفلان على تحسين موقعه في المجالس الشعبية البلدية، باعتبارها فضاء أساسيا لترسيخ الحضور السياسي على المستوى القاعدي.
وفي هذا الإطار، تقرر أيضا، بحسب المصادر نفسها، إيفاد مبعوثين خاصين إلى الولايات التي أخفق فيها الحزب في خوض غمار التشريعيات أو لم يحقق فيها النتائج المرجوة. وتهدف هذه المهمة إلى الوقوف ميدانيا على أسباب التعثر، ودراسة ظروف اختيار المترشحين وإعداد القوائم، إضافة إلى تحديد مكامن الخلل التي أثرت على الحملة الانتخابية.
كما تولي قيادة الأفلان أهمية خاصة لملف إقصاء عدد كبير من المترشحين خلال التشريعيات الماضية من طرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وهو ما أثار نقاشا داخليا بالنظر إلى انعكاساته على تركيبة القوائم وقدرة الحزب على المنافسة. ويعود جزء من هذه الإقصاءات، وفق المصادر ذاتها، إلى تطبيق أحكام المادة 200 من قانون الانتخابات، خاصة ما يتعلق بالشبهات المرتبطة بالمال والفساد.
ومن المنتظر أن يعقد الحزب لقاء مع رؤساء المحافظات خلال الفترة المقبلة لعرض نتائج التقارير الميدانية ومناقشة أبرز الاختلالات المسجلة. ويأتي ذلك في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي للأفلان، وتحضير الأرضية المناسبة للمحليات المقبلة، مع السعي إلى تفادي تكرار أخطاء التشريعيات الأخيرة.




