الدرك يفك لغز جريمة قتل طفل قاصر والتنكيل بجثته في البليدة

كشفت مصالح الدرك الوطني، اليوم الجمعة، تفاصيل جريمة قتل مروعة راح ضحيتها طفل قاصر يبلغ من العمر 5 سنوات، بإقليم بلدية الشبلي في ولاية البليدة، في قضية هزت الرأي العام المحلي بسبب خطورتها وظروفها الغامضة.
وتعود وقائع القضية، حسب ما أوضحته قيادة الدرك الوطني في فيديو نشرته، إلى 23 أوت 2026، عندما تلقت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالشبلي بلاغًا يفيد باختفاء الطفل في ظروف غامضة. وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح المختصة تحقيقاتها على الفور، مع تسخير مختلف الوسائل البشرية والمادية لتتبع خيوط القضية وتحديد ملابسات الاختفاء.
وخلال مواصلة البحث، تلقت المصالح الأمنية بلاغًا آخر يفيد بالعثور على جثة متفحمة في المنطقة المسماة لعيون. وبعد التنقل إلى المكان، أكدت التحريات الأولية أن الجثة تعود للطفل المفقود، لتتوسع بعدها دائرة التحقيقات من أجل كشف هوية المتورطين في هذه الجريمة البشعة.
وبتكثيف التحريات والأبحاث، تمكنت كتيبة الدرك الوطني ببوفاريك من فك خيوط الجريمة، حيث أظهرت التحقيقات أن البلاغ المتعلق باختطاف الطفل كان بلاغًا وهميًا، ما ساعد المحققين على تحديد المشتبه فيهم وتضييق الخناق عليهم تدريجيًا.
وبالتنسيق مع وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، تم توقيف أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 27 و60 سنة، للاشتباه في تورطهم في القضية، بينما لا يزال مشتبه فيه خامس في حالة فرار. كما أسفرت العملية عن حجز مركبتين ودراجة نارية، يُشتبه في استعمالها أثناء ارتكاب الجريمة.
وتواصل مصالح الدرك الوطني تحرياتها لكشف جميع ظروف وملابسات هذه القضية، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية اللازمة. وتبقى هذه الجريمة، بكل تفاصيلها الصادمة، محل متابعة واسعة إلى حين اتضاح الصورة كاملة أمام العدالة.




