War for Westeros تعيد أسلوب RTS الكلاسيكي إلى عالم Game of Thrones

بعد سنوات من الإخفاقات التي رافقت ألعاب Game of Thrones، يبدو أن مشروعًا واحدًا فقط استطاع أن يثير الحماس من جديد: لعبة War for Westeros. هذه التجربة، المخصصة للحاسب الشخصي، تعيد اللاعبين إلى أجواء الاستراتيجية الزمنية الحقيقية بأسلوب يذكّر كثيرًا بـ Battle for Middle Earth 2، وهو ما جعل الانطباع الأول مفاجئًا وممتعًا في آن واحد.
النسخة التجريبية التي جُرّبت قبل بدء اختبار البيتا القادم كشفت عن لعبة تحاول تقديم عالم ويستروس بطريقة أكثر جدية وارتباطًا بالسلسلة الأصلية، بدلًا من الاكتفاء بتجارب هواتف عابرة أو مشاريع سطحية. في هذا الطور، يمكن للاعبين اختيار فصيلين هما آل لانستر وآل ستارك، مع اختلاف واضح في أسلوب اللعب بين الطرفين، رغم وجود نقاط تشابه في البنية العامة.
في جانب آل لانستر، يظهر خايمي لانستر كقائد هجومي مباشر، بينما يتحول تايوين لانستر إلى قائد راكب يمنح تعزيزات دفاعية للوحدات القريبة، بل ويؤثر أيضًا في معنويات الأعداء عند ترقيته. أما آل ستارك فيقدّمون روب ستارك مبكرًا، ثم جون سنو في مراحل لاحقة، إلى جانب غوست بوصفه وحشًا مقاتلًا يضيف ثقلًا للهجمات.
أحد أبرز عناصر التجربة كان نظام البناء والتحصين، إذ يمكن إنشاء الجدران بجوار المباني في الخطوط الأمامية، مع أهمية كبيرة للأبراج والدفاعات. كما تعتمد الخريطة على نقاط سيطرة تمنح اللاعبين مناطق إضافية وموارد أكثر، ما يخلق صراعًا مستمرًا على التوسع والاحتفاظ بالمواقع الحيوية. وتقوم الموارد هنا على الذهب، وهو المورد الأساسي، و»التأثير« المستخدم في تطوير المباني، وفتح وحدات أقوى، وإجراء الأبحاث.
الانطباع العام يوحي بأن War for Westeros تمزج بين الضغط العسكري والسيطرة على الخريطة بطريقة ذكية، مع وجود خيارات نصر متعددة: إما القضاء على العدو بالكامل، أو السيطرة على جميع النقاط وبدء عدٍّ تنازلي يمنح الخصم نحو 60 ثانية للرد. كما تحمل اللعبة إشارات محببة لمسلسل Game of Thrones، مثل مقاليع النار الإغريقية، إلى جانب وعود بوجود فصيل التارغاريان ووايت ووكرز لاحقًا.
وبحسب ما ظهر في هذا الاختبار، فإن اللعبة تبدو واعدة جدًا لعشاق الألعاب الاستراتيجية وخصوصًا محبي عالم ويستروس. ومع اقتراب البيتا، ثم الإصدار المتوقع في فبراير من العام المقبل، قد تكون هذه أخيرًا لعبة Game of Thrones التي طال انتظارها.



