جمعية الإرشاد والإصلاح تدعو إلى تنظيم المساعدات بعد حرائق الشرق

دعت جمعية الإرشاد والإصلاح الجزائرية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في العمل الإغاثي، عقب الحرائق التي مست عدداً من ولايات الشرق وبعض ولايات الوسط، مؤكدة أن نجاح الاستجابة الإنسانية يمر عبر التنظيم الميداني وتحديد الأولويات بدقة.
وأوضح المكلف بالعلاقات والتعاون بالجمعية، محمد قاضي، أن هيئة الإغاثة سارعت منذ الساعات الأولى للأزمة إلى تنصيب خلية وطنية للمتابعة والاستجابة، من أجل تقييم الوضع الميداني والتنسيق مع المكاتب الولائية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الأكثر تضرراً، خاصة في بجاية وجيجل وسكيكدة.
وأضاف أن الجمعية وجهت مساعدات عاجلة من مقرها الوطني ومن خلال فروعها المحلية، شملت المياه والوجبات السريعة والأغطية والأفرشة والشموع ومستلزمات الطهي، إلى جانب طرود غذائية وصحية وأدوية جرى تسليمها إلى المؤسسات الاستشفائية، دعماً للعائلات المتضررة ومساندة لجهود التكفل بها.
كما فتحت مقراتها في الولايات المتضررة أمام المنكوبين والعائلات المتضررة، لتكون فضاءات لاستقبال الاحتياجات وتنسيق عمليات الدعم، في خطوة تعكس، بحسبه، دور المجتمع المدني في مواكبة المواطنين خلال الأزمات.
وأشار قاضي إلى أن تدخلات الجمعية تستند إلى الدليل الوطني للإغاثة، وهو مرجع عملي لتنظيم وإدارة التدخلات الإنسانية في حالات الطوارئ والكوارث، وقد تم تدريب كوادرها ومتطوعيها على العمل وفق هذا المرجع، المستند إلى أكثر من 37 سنة من الخبرة الميدانية في العمل الإغاثي.
وتقوم مقاربة الجمعية، كما أوضح، على ثلاث مراحل مترابطة، تبدأ بالاستجابة السريعة لتوفير الغذاء والماء والأغطية والمواد الصحية، ثم مرحلة التعافي عبر رفع مخلفات الحرائق ومساعدة العائلات على تنظيف منازلها، وصولاً إلى إعادة الإعمار واستعادة سبل العيش من خلال المساهمة في ترميم المنازل ودعم الأسر المتضررة.
وفي هذا السياق، شدد المتحدث على أهمية إعادة تكوين قطعان الماشية، وغرس الأشجار المثمرة والغابية، ودعم مربي النحل، باعتبارها مصادر رزق أساسية للعديد من العائلات في المناطق المتضررة.
وختم قاضي بالتأكيد على أن التضامن لا يجب أن يتوقف عند لحظة الأزمة، بل يستمر إلى غاية تعافي المناطق المتضررة واستعادة العائلات لحياتها الطبيعية، داعياً إلى التفكير في إنشاء منصة رقمية وطنية لتنظيم الهبات والمبادرات التضامنية وتوجيهها نحو الاحتياجات الحقيقية، بما يحد من العشوائية ويعزز فعالية العمل الإنساني.




