محمد لمين لبو يتسلم وزارة المالية وميزانية 2027 أول اختبار

عين رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، محمد لمين لبو وزيرا للمالية ضمن تعديل وزاري جزئي شمل أربع حقائب، في خطوة أعادت وزارة المالية إلى صدارة الاهتمام السياسي والاقتصادي بالنظر إلى حساسية الملفات المنتظرة خلال المرحلة المقبلة.
وجاء هذا التعيين بعد استشارة الوزير الأول، حيث خلف لبو عبد الكريم بوالزرد، بينما شملت التغييرات أيضا قطاعات العمل والفلاحة والاتصال. ويكتسي هذا التبديل أهمية خاصة لأن الوزير الجديد ينتقل من رئاسة بنك الجزائر إلى إدارة واحدة من أكثر الوزارات ارتباطا بالقرار المالي للدولة.
محمد لمين لبو ليس اسما جديدا على المنظومة المالية الجزائرية، فقد راكم خبرة داخل مؤسسات بنكية عمومية، وتولى سابقا مهام على رأس البنك الوطني الجزائري، كما خاض تجربة في العمل المصرفي خارج الوطن. وقد عُين محافظا لبنك الجزائر في فبراير الماضي قبل أن يغادر المنصب بعد أشهر قليلة نحو وزارة المالية.
ويضع هذا الانتقال الوزير أمام حزمة ملفات ثقيلة، من بينها تسيير المالية العمومية وإعداد الميزانية ومرافقة الاستثمار وتحسين التحصيل الجبائي، إضافة إلى تحديث المنظومة البنكية وتطوير وسائل الدفع. كما ستظل ملفات المنحة السياحية وبطاقات الدفع الدولية من أبرز العناوين التي تهم المواطنين مباشرة.
ومن بين المحطات البارزة التي تزامنت مع فترة توليه بنك الجزائر، ملف خروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي الدولية غافي في جوان 2026، بعد مسار من الإصلاحات والالتزامات المؤسساتية لتعزيز الامتثال ومكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
أما أول اختبار حقيقي أمام وزير المالية الجديد فسيكون التحضير لقانون المالية لسنة 2027، في ظرف يتطلب موازنة دقيقة بين تمويل المشاريع العمومية والحفاظ على التوازنات المالية وتوسيع الوعاء الضريبي دون إثقال كاهل المؤسسات. كما سيُنتظر تقييم التسوية الجبائية الطوعية التي أقرتها الدولة ضمن قانون المالية لسنة 2026 ومدى قدرتها على إدماج أموال جديدة في الاقتصاد الرسمي.
وبين ضغط الأرقام وتحديات الإصلاح، تدخل وزارة المالية مرحلة دقيقة تتطلب قرارات سريعة ومقاربة عملية. فنجاح محمد لمين لبو في هذا المنصب سيقاس بقدرته على تحويل هذه الملفات إلى نتائج ملموسة خلال الأشهر المقبلة.




