الأخبار الوطنية

قبل الدخول المدرسي التنبؤ بالاكتظاظ يطرح كحل لتخفيف الضغط على المدارس

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي في الجزائر، يعود ملف الاكتظاظ إلى الواجهة باعتباره أحد أكثر التحديات إلحاحا داخل المؤسسات التربوية. فكل سنة تستقبل المنظومة التربوية عددا إضافيا يقارب 500 ألف تلميذ، في وقت لا تزال فيه الهياكل التعليمية تعاني ضغطا واضحا، ما يجعل الحلول الآنية غير كافية لتفادي الأزمة.

وفي هذا السياق، شدد بوعلام عمورة، الأمين العام الوطني للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في تصريح لـ الشروق، على أن معالجة الاكتظاظ يجب أن تنتقل من منطق رد الفعل إلى منطق التنبؤ والتخطيط المسبق. واعتبر أن تحليل معطيات التسجيلات والتحويلات المدرسية قبل بداية الموسم يمكن أن يساعد على تحديد المؤسسات التي ستعرف ضغطا كبيرا في عدد التلاميذ.

وأوضح عمورة أن التشخيص الدقيق يبقى الخطوة الأولى، عبر معرفة العدد الحقيقي للتلاميذ المسجلين، والطاقة الاستيعابية لكل قسم تربوي، وعدد الحجرات المتاحة، إضافة إلى حجم العجز في التأطير التربوي والإداري. وبعد ذلك، يمكن إعداد تقرير مفصل بالنقائص ورفعه إلى الجهات الوصية لاتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

ومن بين الحلول المقترحة، دعا المتحدث إلى إعادة توزيع التلاميذ والأقسام بشكل متوازن، واستغلال الحجرات والقاعات المتخصصة بصورة عقلانية، إلى جانب التنسيق بين المؤسسات التربوية المتقاربة جغرافيا لتحويل جزء من التلاميذ نحو المؤسسات الأقل ضغطا، مع مراعاة ظروفهم الاجتماعية والجغرافية.

وفي المقابل، أكد عمورة أن الحل الجذري يمر عبر تسريع إنجاز الهياكل التربوية الجديدة في المناطق التي تعرف ضغطا كبيرا، مع فتح مناصب مالية إضافية للأساتذة وموظفي التأطير، خاصة في المواد والمراحل التي تعرف عجزا واضحا. كما دعا إلى إشراك مديري المؤسسات في اتخاذ القرار، باعتبارهم الأقدر على تشخيص واقع مدارسهم واحتياجاتها.

ويؤكد هذا الطرح أن الاكتظاظ لا يمس فقط عدد التلاميذ داخل الأقسام، بل ينعكس أيضا على جودة التعليم، وقدرة الأستاذ على المتابعة، والانضباط داخل المؤسسة، والراحة النفسية للتلميذ والأستاذ. لذلك، فإن الدخول المدرسي الناجح لا يبدأ يوم الافتتاح فقط، بل قبل ذلك بأسابيع من خلال التخطيط المبكر والتنسيق الميداني الفعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى