تبون يقرر سجنًا عالي التأمين لمروجي المخدرات في تنزروفت

عقد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، اجتماعًا للمجلس الأعلى للأمن خُصص لعدة ملفات حساسة، في مقدمتها الحرائق ومكافحة المخدرات والأوضاع العامة في البلاد، إضافة إلى مستجدات دول الجوار.
وحسب بيان رئاسة الجمهورية، فقد استعرض الاجتماع مدى تقدم التحريات الأمنية والعلمية الدقيقة التي يباشرها الدرك الوطني والأمن الوطني بخصوص الحرائق التي شهدتها مناطق الشرق والوسط. وأوضح البيان أن مخرجات هذه التحريات سيُكشف عنها في اجتماع مشترك لاحق.
وفي السياق نفسه، أكد المجلس الأعلى للأمن ضرورة تفعيل تنفيذ الحكم بالإعدام في كل ما يتصل بهذا النوع من الجرائم، في إشارة إلى خطورة الأفعال المرتبطة بالمساس بأمن البلاد واستقرارها.
أما في ملف مكافحة المخدرات، فقد تقرر إنشاء هيئة أمنية مختصة في التصدي لهذه الآفة، على غرار ما هو معمول به في عدد من الدول، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي هذا القرار ضمن توجه رسمي لتشديد التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية وتعزيز أدوات المواجهة.
كما اتخذت السلطات قرارًا بتحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في الصحراء الكبرى بتنزروفت إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها. ويعكس هذا الإجراء، وفق ما يفهم من المضمون العام للاجتماع، رغبة الدولة في إحكام الرقابة على هذا النوع من الجرائم وملاحقة شبكات التهريب بوسائل أكثر صرامة.
ويُذكر أن الرئيس تبون كان قد وجّه الحكومة في مارس 2025 إلى إعداد إستراتيجية وطنية متعددة الجوانب لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية خلال الفترة ما بين 2024 و2029، بهدف الوقاية من الظاهرة والتصدي لانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والصحية.
وفي وقت سابق، صادق الوزير الأول مطلع أوت المنصرم على مرسوم تنفيذي يحدد شروط وكيفيات منح تحفيزات مالية وغير مالية للمواطنين الذين يساهمون في الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وبين الإجراءات الأمنية والتشريعية والتحذيرات الرسمية، يتجه ملف المخدرات في الجزائر إلى مرحلة جديدة من التشدد، في انتظار ما ستكشفه التحريات المقبلة وما سيترتب عن القرارات الأخيرة من نتائج عملية.




