سيغولين رويال تنتقد الخطاب المعادي للجزائر وتدعو إلى سياسة هادئة

انتقدت السياسية الفرنسية سيغولين رويال بشدة الخطاب المعادي للجزائر في فرنسا، معتبرة أن هذا النهج يضر بالمصالح الفرنسية أكثر مما يخدمها، وذلك خلال ظهورها على قناة بي أف أم يوم الإثنين 7 سبتمبر.
وعادت رويال، المترشحة للانتخابات التمهيدية الاشتراكية لرئاسيات 2027، إلى الإشارة إلى زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر في أفريل الماضي، وكذلك زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديول بداية الشهر الجاري. وقالت إن جميع دول حوض البحر الأبيض المتوسط تتفاهم مع الجزائر، باستثناء فرنسا، بسبب ما وصفته بالرواسب الاستعمارية الجديدة والانتقام والاستغلال السياسي.
وأضافت الوزيرة الفرنسية السابقة أن جزءًا من هذا التوتر مرتبط بأشخاص لا يعرفون الجزائر، رغم أنها بلد يشهد تطورًا كبيرًا. وأشارت أيضًا إلى أنها على تواصل مع الغرفة التجارية الفرنسية الجزائرية، مؤكدة أن الصناعيين الفرنسيين يشعرون باليأس مما يحدث وما يواجهونه اليوم.
وشددت رويال على أن فرنسا تنتمي إلى الفضاء الفرنكوفوني، وأن من الضروري التفاهم مع الجيران باعتباره أحد أبسط مبادئ السلام. كما أكدت أنها إذا وصلت إلى السلطة في 2027، فستعتمد سياسة هادئة مع الجزائر تقوم على الحوار والمصالح المشتركة.
وفي سياق حديثها عن العلاقات الاقتصادية، تساءلت رويال عما إذا لم يكن من الممكن، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الذي عانى منه الفرنسيون مؤخرًا، بناء علاقات تجارية ذكية مع الجزائر من شأنها خفض السعر بشكل كبير. كما لفتت إلى أن الصناعيين في فرنسا يخسرون مواقعهم لصالح أطراف أخرى، في وقت تواصل فيه دول مثل الولايات المتحدة وألمانيا إقامة مشاريع مع الجزائر.
وختمت رويال بالقول إن استمرار الإساءة إلى الجزائر أمر لا يُحتمل، مضيفة أن فرنسا تضر نفسها بنفسها بهذا النهج، في إشارة إلى الحاجة إلى مراجعة عميقة لطبيعة التعاطي مع الجزائر.




