خبير: الإمارات تمارس دبلوماسية موازية وتغذي أزمات المنطقة

قال الخبير في العلاقات الدولية والشؤون الجيوسياسية الدكتور أرسلان شيخاوي إن قرار الجزائر قطع علاقاتها مع أبوظبي جاء نتيجة ما وصفه بتدخلات الإمارات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ودورها في تأجيج الأزمات الإقليمية.
وأوضح شيخاوي، في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية، أن الإمارات تتولى دورا مشبوها من خلال دبلوماسية موازية وصفها بالسامة، في سياق سعي أطراف متعددة إلى إعادة رسم الخريطة الجيوسياسية والجيواقتصادية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف الخبير أن أبوظبي متهمة أيضا بتقديم دعم كبير لمنظمات مشبوهة، إلى جانب مساندة سياسية ومالية لحملات إعلامية تضليلية وأخرى تنشر الأخبار الكاذبة، بهدف تشويه صورة الجزائر وتعكير صفو المناخ الاجتماعي. ويشير هذا الطرح إلى تصاعد حدة التوتر السياسي بين البلدين في الآونة الأخيرة.
واعتبر شيخاوي أن تأثير الإمارات لا يتناسب مع حجمها الجغرافي في المنطقة، غير أنها تستغل قوتها المالية لفرض نفوذها خارج حدودها، مستشهدا بتورطها في نزاعات إقليمية في السودان وليبيا ومالي والصومال. كما يرى أن هذا السلوك يعكس رغبة في توسيع الحضور السياسي والأمني عبر أدوات غير مباشرة.
وكانت وزارة الشؤون الخارجية قد أعلنت يوم الخميس قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات، مع منح سفيرها في الجزائر مهلة 48 ساعة للامتثال للقرار. وبررت الخارجية هذا الإجراء بتزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن الإمارات، وتماديها إلى مستوى لم يعد من الممكن معه اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الوطني غلق المجال الجوي الجزائري أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية الإماراتية ابتداء من الجمعة، مع استثناء الرحلات الإماراتية المدنية التجارية التي ستتواصل إلى غاية نهاية السنة الجارية.
وتعكس هذه التطورات مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات الجزائرية الإماراتية، في انتظار ما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من مستجدات دبلوماسية.




