الأخبار الوطنية

خبير أمني: قطع العلاقات مع الإمارات يؤكد تحولا في مقاربة الجزائر الأمنية

اعتبر الخبير والباحث في الشؤون الجيوسياسية والأمنية أحمد ميزاب أن قرار قطع العلاقات مع الإمارات لا يندرج في إطار أزمة دبلوماسية عابرة، بل يعكس، بحسبه، موقفا مرتبطا بالأمن الوطني والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للجزائر.

وأوضح ميزاب في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن هذا القرار يترجم عقيدة الأمن الوطني، ويؤشر على تبني الجزائر مقاربة أمنية أكثر شمولا، تجمع بين الأبعاد الدبلوماسية والإعلامية والاقتصادية والجيوسياسية، في قراءة أوسع للتهديدات المحيطة بالبلاد.

وأضاف الخبير أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات يعد من أبرز الإجراءات التي اتخذتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وهو لا يرتبط، وفق تقديره، بخلاف ظرفي أو برد فعل سياسي محدود، بل يعكس إعادة تقييم استراتيجية لمجمل التحديات التي تواجه الأمن الوطني الجزائري في محيطه المباشر.

وأكد ميزاب أن هذا القرار يحمل أيضا رسالة ردع واضحة إلى مختلف الفاعلين الإقليميين، مفادها أن الجزائر ترفض أي مساس بالتوازنات التي تؤثر في محيطها الاستراتيجي، وتعتبر أن استقرار شمال إفريقيا ومنطقة الساحل جزء أساسي من أمنها القومي.

وفي السياق نفسه، كانت وزارة الشؤون الخارجية قد أعلنت، يوم الخميس، قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات، مع منح سفيرها في الجزائر مهلة 48 ساعة للامتثال لهذا القرار.

وأرجع بيان الخارجية هذا الإجراء إلى تزايد ما وصفه بالتصرفات الاستفزازية أو العدائية الصادرة عن الدولة المعنية، وتماديها في ممارسات بلغت، وفق النص الرسمي، حدودا لم يعد من الممكن معها اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل أو أن تبقى من دون رد.

كما أعلنت وزارة الدفاع الوطني غلق المجال الجوي للجزائر أمام كل الطائرات المدنية والعسكرية الإماراتية ابتداء من الجمعة، مع استثناء الرحلات الإماراتية المدنية التجارية التي ستتواصل إلى غاية نهاية السنة الجارية.

وبين البعد الدبلوماسي والاعتبارات الأمنية، يبدو أن الجزائر تبعث برسالة واضحة مفادها أن ملفات السيادة والأمن القومي تبقى في صدارة أولوياتها، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى