الحبس النافذ حتى 3 سنوات في قضية التلاعب بجوازات السفر بحسين داي

أصدرت محكمة حسين داي، يوم الاثنين، أحكامها في قضية التلاعب باستخراج جوازات السفر بالمصلحة البيومترية لبلدية حسين داي بالعاصمة، لتطوي بذلك فصلا من ملف أثار اهتماما واسعا بعد نشر تفاصيله سابقا في جريدة الشروق.
وقضت هيئة المحكمة بعقوبات تراوحت بين 3 سنوات حبسا نافذا و18 شهرا حبسا نافذا، مع مصادرة جميع المحجوزات في ملف الحال، في حق المتهمين المذكورين في القضية، وهم ط. عبد القادر، ط. ر، ب. إ، ش. ص، ع.ن، ب. أ، ق.ع، ج.هـ، وز. ك.
وجاءت المتابعات القضائية على خلفية جنح ثقيلة، من بينها الحصول بغير حق على وثائق سفر بشهادات كاذبة، واستغلال النفوذ، وعرض ومنح مزية غير مستحقة لموظف عمومي، فضلا عن جنحة التسبب عمدا، نتيجة عدم مراعاة القوانين والأنظمة وقواعد الأمن المعمول بها، في إتلاف وثائق أو سندات أو عقود وضعت تحت اليد بحكم الوظيفة أو بسببها.
وخلال جلسات المحاكمة، التمس وكيل الجمهورية لدى الجهة القضائية ذاتها توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا في حق المتهمين الثمانية، إلى جانب غرامة مالية نافذة، في حين تأسس الوكيل القضائي للخزينة طرفا مدنيا في القضية، مطالبا بتعويض قدره 3 ملايين دينار جزائري عن الأضرار المادية والمعنوية.
وتعكس هذه القضية، المرتبطة بملف جوازات السفر، تشديد العدالة على المخالفات التي تمس سلامة الوثائق الرسمية وتضرب مصداقية المرفق العمومي، خاصة حين يتعلق الأمر بمصلحة حساسة مثل المصلحة البيومترية.
وبينما أسدلت محكمة حسين داي الستار على هذه المرحلة من الملف، يبقى الحكم رسالة واضحة بشأن التعامل مع التلاعب الإداري واستعمال الوثائق بطرق غير قانونية، في انتظار ما قد يكشفه الملف من تفاصيل إضافية في حال وجود إجراءات قضائية أخرى.




