الأخبار الوطنية

العلمة تناقش تسمية جديدة لشارع دبي بعد الجدل الدبلوماسي

تعيش مدينة العلمة هذه الأيام على وقع نقاش واسع حول الاسم الجديد للمنطقة التجارية المعروفة منذ سنوات باسم شارع دبي، بعد قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في 10 سبتمبر الجاري، وهو القرار الذي جاء بعد استنفاد السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية.

وأثار هذا التطور موجة من الآراء بين التجار والسكان بشأن التسمية الأنسب لهذا الفضاء التجاري الذي يعد من أبرز الوجهات في الشرق الجزائري، ويستقطب الزبائن من مختلف ولايات الوطن، إلى جانب متعاملين وتجار تونسيين، بفضل تنوع الأنشطة وانتشار محلات الجملة والتجزئة في قطاعات متعددة.

ومع بدء الحديث عن التخلي عن اسم دبي، ظهرت عدة مقترحات متداولة في المدينة. من بين هذه الخيارات اسم شارع شانغهاي، في إشارة إلى المدينة الصينية المعروفة بثقلها الاقتصادي والتجاري، كما طُرح اسم شارع فلسطين، بينما يرى آخرون أن الاسم الشعبي المتداول منذ سنوات هو الشارع فقط، باعتباره تسمية رسخت في الذاكرة المحلية دون حاجة إلى تغيير.

وفي المقابل، يبدو أن مقترح سوق العلمة يحظى بقبول واسع لدى الكثير من المتابعين، لأنه يختصر طبيعة المكان ويربطه مباشرة بالمدينة التي احتضنت هذا النشاط التجاري وجعلته عنوانا معروفا على نطاق واسع. فبالنسبة إلى عدد كبير من الزوار، لا يتعلق الأمر بمجرد شارع، بل بوجهة تجارية تحمل اسم العلمة وتختزل شهرتها في الجزائر وخارجها.

ودخل الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، مكتب العلمة، على الخط من خلال بيان توضيحي أكد فيه موقفه من هذه التسمية، رافضا البحث عن هوية جديدة للمنطقة، ومشددا على أن المكان مرتبط بتاريخ تجاري عريق صاغته أجيال من التجار والحرفيين. كما استحضر البيان اسم مسعود زغار بوصفه أحد الأسماء المرتبطة بتاريخ التجارة والصناعة في المدينة.

وبين سوق العلمة والشارع التجاري لمدينة العلمة وشارع شانغهاي وشارع فلسطين، يبقى النقاش مفتوحا أمام خيار يعكس الذاكرة المحلية ويحفظ رمزية هذا الفضاء الاقتصادي. وفي انتظار الحسم النهائي، يبدو أن الاسم الأكثر حضورا بين أبناء المدينة هو ذلك الذي لا يحتاج إلى تعريف: سوق العلمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى