الأخبار الوطنية

مجلس قضاء الجزائر يفتح ملف فساد الخوصصة المتابع فيه الوزير السابق حميد طمار

تعود قضية الخوصصة المرتبطة بالفساد إلى الواجهة من جديد، بعدما قررت الغرفة الجزائية العاشرة لدى مجلس قضاء الجزائر فتح الملف يوم 6 أكتوبر الداخل، في جلسة ينتظر أن تثير اهتمامًا واسعًا بالنظر إلى طبيعة التهم والأطراف المعنية بها.

ويتعلق الملف بالوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار حميد طمار، الفار من العدالة، إلى جانب رجل الأعمال صاحب شركة ذات المسؤولية المحدودة إخلاص المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، فضلًا عن متهمين آخرين. ويواجه المعنيون اتهامات ثقيلة منصوصًا عليها في قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01/06، من بينها الاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان والموظفين العموميين للحصول على مزايا غير مستحقة، وتحريض موظف عمومي على استغلال النفوذ، إضافة إلى تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد.

كما تشمل التهم اكتساب ممتلكات بغرض إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع للأموال، في إطار جماعة إجرامية منظمة وباستعمال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني. وهي وقائع أعادت تسليط الضوء على واحدة من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بملفات الخوصصة في الجزائر.

وكانت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد قد أصدرت في 23 جوان الماضي أحكامًا وصفت بالأقصى، وصلت إلى 20 سنة حبسا نافذا في حق بعض المتهمين. وفي التفاصيل، نال حميد طمار عقوبة 15 سنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار جزائري، مع الإبقاء على أوامر القبض الدولي الصادرة في حقه.

أما رجل الأعمال ي. م، فقد حُكم عليه بـ5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 4 ملايين دينار جزائري، مع الأمر بمصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة، بما فيها الحسابات البنكية المحجوزة. كما أُدين كل من الرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات س.ر، والرئيس المدير العام لمطاحن تيارت ط.ع، بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها مليون دينار جزائري.

وفي الشق المالي، قضت المحكمة بإدانة شركة إخلاص بغرامة نافذة قدرها 32 مليون دينار مع مصادرة جميع المحجوزات، وإلزام حميد طمار بدفع مليوني دينار، إضافة إلى إلزام بقية المتهمين المدانين بالتضامن بدفع 500 ألف دينار كتعويض عن الخسائر الناجمة عن وقائع الفساد. وتبقى الأنظار موجهة إلى جلسة 6 أكتوبر لمعرفة ما ستؤول إليه فصول هذا الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى