الأخبار الوطنية

القضاء الجزائري يكشف فضيحة لوبيات الحليب المدعم والمضاربة به

تخطت التحقيقات الأمنية والقضائية في الجزائر بخصوص التلاعب بقوت المواطنين مرحلة جديدة، حيث فتحت السلطات ملفاً كبيراً يتعلق باللوبيات التي تستغل الحليب المدعم من قبل الدولة. وتُظهر المعطيات أن مجموعة من الأفراد استحوذوا على كميات كبيرة من هذه المادة الاستراتيجية، وبنوا نشاطاتهم على أساس غش تجاري مرفوض.

المعلومات المتوفرة تفيد بأن هذا المخطط يعتمد على إعادة ترويية الحليب المدعم في مستودعات مشبوهة، وتغليفه كحليب أبقار غير قانوني، مما يُمثل تهديدًا للصحة العامة. وقد تبيّن أنه يتم تسويق الحليب المدعم بشكل يومي وبمعدل كبير، حيث يتم تحويل نحو 120 صندوقًا يوميًا، الأمر الذي يثير القلق حول جودة المواد الغذائية المتوفرة في الأسواق.

وبداية الأسبوع، تم استدعاء المتهمين للمثول أمام محكمة الجنح في الجزائر، حيث يواجهون عدة تهم تشمل المضاربة غير المشروعة، ونقل مواد غذائية سريعة التلف بشكل غير مناسب، وعدم احترام شروط التخزين. من بين أبرز المُتهمين، شخص يُدعى “ع.محمد” الذي اعترف بأنه قد قام بهذه الأنشطة منذ ستة أشهر.

كما أفاد التحقيق بأنه كان يحصل على الحليب المدعم من الموزع الرسمي، ويقوم بتحويله إلى مادة لبن ثم إعادة بيعه بطريقة غير شرعية. بينما تم استجواب مزودي الحليب، الذين نفوا التورط في هذه الأنشطة غير القانونية، رغم وجود أدلة عدة تؤكد علاقتهم بالمشتبه بهم.

وكما أّشر التحقيق الذي أجراه درك الكاليتوس، لوحظ أن المستودعات التي تُستخدم تحضير اللبن تفتقر إلى أدنى معايير النظافة والسلامة الغذائية. ذلك يستدعي ضرورة تدخل السلطات المعنية لضمان صحة المستهلكين وحمايتهم من الغش التجاري. هذه القضية تُسلط الضوء على خطورة عمليات التلاعب بقوت الجزائريين، وتؤكد على أهمية تكثيف الجهود للحد من مثل هذه الأنشطة الإجرامية بشكل فعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى