مناقشات حادة حول دعم الحكومة والقدرة الشرائية في الجزائر

تمحورت مداخلات نواب المجلس الشعبي الوطني خلال أولى جلسات مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، حول كيفية تغطية عجز الميزانية وتوفير موارد مالية بديلة دون فرض ضرائب جديدة.
دعا النواب إلى توسيع الوعاء الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي، مع التأكيد على ضرورة توجيه الدعم إلى مستحقيه لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين. وتطرق النقاش إلى نجاعة الإنفاق العمومي، حيث أثيرت تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على تحويل الأموال المخصصة للمشاريع إلى نتائج ملموسة، خاصة في ظل وجود مشاريع متعثرة و منشآت صحية لا تشتغل بكامل طاقتها.
النائب يعقوب بن عيسى من حزب جبهة التحرير الوطني، شدد على ضرورة ربط الإنفاق العمومي بالنتائج الاقتصادية، موضحا أن قوة الاقتصاد تقاس بما ينتجه من ثروة ومناصب شغل، وليس بحجم الموارد المستهلكة. ودعا إلى تفعيل الأهداف المنصوص عليها في القانون العضوي 18-15 بشأن قوانين المالية، مشددا على أهمية تقييم النتائج الرقابية للمشاريع بدلا من فقط متابعة الاعتمادات المالية.
وفي السياق ذاته، انتقد النائب أحمد بوستة من حركة مجتمع السلم، العجز الكبير في الميزانية، وتساءل عن مدى نجاعة الإنفاق العمومي في تحقيق التوازن بين الإيرادات والنفقات. كما دعا إلى اعتماد مؤشرات دقيقة لتقييم أداء البرامج الحكومية، محذرا من تأثير محتمل لأي زيادة في أسعار الوقود على تكاليف النقل والإنتاج.
النائب عبد الحميد بلكحل من جبهة المستقبل، أكد ضرورة دعم القدرة الشرائية وحماية دخل الأسر. وشدد على أهمية تبسيط الإجراءات الإدارية لمساعدة المستثمرين وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد.
وفي ختام الجلسة، أثار النائب محمد رضا مويلح مسألة سبل تغطية العجز المالي دون فرض ضرائب جديدة، مشددا على ضرورة محاربة التهرب الضريبي. كما انتقد النائب نور الدين بلهواري من ولاية تلمسان عدم استغلال موارد المشاريع بصورة فعالة، مستدلا بمستشفى معالجة السرطان في الولاية الذي لا يستغل بكامل طاقته.
تظهر هذه المناقشات أهمية إعادة النظر في الطريقة التي يتم بها تخصيص الموارد المالية وتحسين كفاءة الإدارة العامة لتحقيق نتائج ملموسة لصالح المواطنين.




