الأخبار الوطنية

رحلة الأمل تعيد البسمة لأطفال متضررين من حرائق بقاص في البويرة

في لفتة إنسانية تجمع بين التضامن والعمل الكشفي، نظم فوج الفضيل الورتلاني بقادرية، ولاية البويرة، خلال الأسبوع الفارط، رحلة الأمل إلى مدينة تيبازة لفائدة مجموعة من الأطفال المتضررين من الحرائق الأخيرة التي شهدتها قرية بقاص.

وجاءت هذه المبادرة ضمن سلسلة من التحركات التضامنية التي أطلقها الفوج تحت شعار سَنَدٌ لَكُمْ، بهدف مرافقة العائلات المتضررة وإدخال الفرحة إلى نفوس الأطفال بعد أيام صعبة عاشوها تحت وطأة الخوف والقلق. ولم تكن الرحلة مجرد نزهة، بل محاولة مدروسة لمنح الأطفال يوماً مختلفاً يعيد إليهم شيئاً من البسمة ويخفف من آثار ما مروا به.

ومنذ لحظة الانطلاق، سادت أجواء من الحماس والفرح بين الأطفال، الذين تنقلوا في إطار رحلة ذات بعد إنساني وتربوي، رافقهم خلالها قادة الفوج لتوفير الظروف المناسبة وضمان تنظيم محكم وسير آمن للبرنامج. وقد حرص المنظمون على أن تكون التجربة مزيجاً من الترفيه والتربية والتشجيع النفسي.

وكانت أولى المحطات في مديرية الحماية المدنية بتيبازة، حيث تعرف الأطفال عن قرب على مهام الأعوان ووسائل التدخل وطرق إنقاذ الأرواح وحماية المواطنين والممتلكات. كما أتيحت لهم فرصة ركوب سلم الإنقاذ بشاحنة التدخل الخاصة بالحماية المدنية، في محطة اعتبرها المشاركون تجربة تعليمية مميزة غرست فيهم قيم الشجاعة والتضحية وخدمة الآخرين.

بعد ذلك، توجه الأطفال إلى مدينة الألعاب تيبازيا بارك، حيث تبدلت الأجواء تماماً، وعلت الضحكات وسط الألعاب والأنشطة الترفيهية. وكانت تلك اللحظات، بحسب القائمين على الرحلة، فرصة لإبعاد الأطفال عن أجواء الحزن ومنحهم ذكريات جميلة تبقى راسخة في أذهانهم.

ومع نهاية اليوم، عاد الأطفال إلى قرية بقاص سالمين، وقد حملوا معهم محافظ وأدوات مدرسية ومجموعة من الهدايا المختلفة، إلى جانب صور وذكريات جديدة. وهكذا نجحت رحلة الأمل في تحقيق مقصدها، مؤكدة أن العمل الكشفي يمكن أن يتحول إلى رسالة مجتمعية قوية، وأن التضامن يظل قادراً على صناعة الفرح وسط أصعب الظروف.

وتبرز هذه المبادرة مرة أخرى أهمية روح التكافل داخل المجتمع، ودور المحسنين والمتطوعين في إنجاح مثل هذه الأنشطة التي تمنح الأمل وتعيد البسمة إلى الوجوه الصغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى