الدخول المدرسي في الجزائر يختبر المدارس وسط تعديلات بيداغوجية وتنظيمية جديدة

تستعد المؤسسات التربوية في مختلف ولايات الجزائر لاستقبال 12 مليون تلميذ، هذا الإثنين 21 سبتمبر، في بداية الموسم الدراسي 2026-2027، إلى جانب أزيد من 65 ألف أستاذ جديد سيلتحقون بمناصبهم لأول مرة. وتأتي العودة المدرسية هذه السنة في ظرف تنظيمي دقيق، بالنظر إلى التعديلات البيداغوجية الجديدة التي أقرّتها وزارة التربية الوطنية، وما رافقها من سباق مع الزمن لضبط الترتيبات النهائية قبل انطلاق الدروس.
وتعيش الإدارات المدرسية هذه الأيام حركية كبيرة من أجل إعادة إعداد جداول التوقيت بما يتلاءم مع المستجدات، إلى جانب إعادة تنظيم خارطة المواد في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديث المناهج وتحسين توزيع الحصص الأسبوعية، غير أن تطبيقها الميداني فرض مراجعات إضافية في التسيير، خاصة مع الحاجة إلى توضيحات تنظيمية تكميلية لفائدة الطواقم التربوية.
وفي هذا السياق، تعمل مديريات التربية على تحقيق توازن بين الفائض المسجل في بعض المواد، وعلى رأسها اللغة الفرنسية، وبين الحاجة المتزايدة إلى أساتذة اللغة الإنجليزية بعد توسيع تدريسها. كما تواصل مصالح المستخدمين تسليم مقررات التعيين للأساتذة الجدد الناجحين في المسابقة الوطنية الخارجية للالتحاق برتبة أستاذ قسم أول، حتى يتمكنوا من الالتحاق بمؤسساتهم في اليوم الأول من العودة المدرسية.
ومن جهة أخرى، تقترب وزارة التربية من تنظيم المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي الخاصة بالإداريين، المقررة في 26 سبتمبر، بعنوان سنة 2026، مع تخصيص أزيد من 26 ألف منصب عمل قار. كما يتواصل العمل في الطور الابتدائي على ضبط المخططات السنوية والحجم الساعي للسنتين الثالثة والرابعة، بما ينسجم مع الإصلاحات المعتمدة ويضمن مصلحة المتعلمين.
وأكد فاعلون في الحقل التربوي أن نجاح الدخول المدرسي يرتبط بتضافر جهود الإدارة والأساتذة والشركاء الاجتماعيين، إلى جانب توفير التعليمات التوضيحية في الوقت المناسب. وفي تصريح لـ الشروق، أشار مسعود عمراوي إلى أن الموسم الجديد سيعرف توحيد النظام الداخلي للمؤسسات التربوية، وإعطاء أهمية أكبر للابتدائي، واعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية أولى، فضلا عن تدريس التربية الإسلامية في المتوسط من طرف أساتذة متخصصين.
ومع اقتراب انطلاق الموسم الدراسي، يبقى الرهان الأساسي هو ضمان دخول مدرسي هادئ ومستقر، يضع التلميذ في صلب الاهتمام ويمنح المؤسسات التربوية الوقت الكافي لتثبيت التنظيمات الجديدة دون تعطيل المسار التعليمي.




