الأخبار الوطنية

الدخول المدرسي في الجزائر يبدأ تدريجيًا وسط اكتظاظ وشغور في المناصب

فتحت المؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الجزائر أبوابها صباح الاثنين لاستقبال التلاميذ، في إطار الدخول المدرسي الجديد الذي اعتمد هذه السنة على نظام الدخول الجزئي بشكل مؤقت، بدل الالتحاق الشامل بمقاعد الدراسة، وذلك لضمان استقبال منظم وفي ظروف صحية مستقرة.

وبحسب مصادر مطلعة، شرعت عديد المؤسسات التعليمية في تطبيق هذا التدرج على مدار أسبوع كامل، حيث خُصص اليوم الأول لاستقبال أقسام محددة، وعلى رأسها السنوات الأولى في الأطوار التعليمية الثلاثة، مع التركيز على الاستقبال والتوجيه وتوزيع التوقيت الدراسي.

في المقابل، برزت منذ اليوم الأول إشكالية الاكتظاظ داخل الأقسام الدراسية، خاصة في الأقطاب العمرانية الجديدة والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تجاوز عدد التلاميذ في بعض الحجرات 45 تلميذًا في القسم الواحد. وهو وضع أعاد إلى الواجهة مطالب أولياء التلاميذ بفتح ملحقات جديدة أو اعتماد التفويج مؤقتًا خلال بداية الموسم، حفاظًا على جودة التعليم والتحصيل العلمي.

كما واجهت بعض الإدارات التربوية تحديًا آخر يتعلق بالشغور في المناصب التربوية والإدارية، رغم الجهود التي تبذلها وزارة التربية الوطنية لسد هذا النقص عبر التعاقد والاستخلاف. وقد سجلت بعض المؤسسات نقصًا في أساتذة مواد مثل الرياضيات والعلوم الفيزيائية والفلسفة، ما أثار دعوات إلى التعجيل بتعيين الأساتذة المتعاقدين، تفاديًا لأي تأخر في إنجاز المقررات، خصوصًا لدى أقسام الامتحانات.

ولم يتوقف الشغور عند الطاقم التدريسي، بل امتد إلى مناصب إدارية حساسة مثل النظار والمستشارين التربويين، وهو ما زاد من الأعباء الملقاة على مديري المؤسسات في ضبط التنظيم الداخلي وإعداد الجداول الزمنية.

وفي هذا السياق، تراهن الوزارة على مسابقة وطنية للتوظيف الخارجي تخص 7 رتب إدارية، والمقرر إجراؤها في 26 سبتمبر الجاري على أساس الاختبارات الكتابية.

ويعكس اليوم الأول من الدخول المدرسي في الجزائر حجم التحديات التي تواجه المنظومة التربوية كل سنة، بين ضغط الاكتظاظ وضرورة سد الشغور. ويبقى الرهان قائمًا على سرعة المعالجة لضمان موسم دراسي هادئ ومستقر خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى