الأخبار الوطنية

الحشرة القرمزية تهدد ثروة التين الشوكي في الجزائر

حذّر مختصون في الجزائر من تصاعد الخطر الذي يهدد زراعة التين الشوكي، بعد توسع انتشار الحشرة القرمزية، المعروفة أيضًا بحشرة التين الشوكي القطنية، في عدد من الولايات. ويثير هذا الوضع مخاوف متزايدة بشأن مستقبل هذه الثروة النباتية التي أصبحت ذات قيمة اقتصادية وبيئية مهمة.

وأوضح الدكتور سليمان بوكراع، الأستاذ الباحث في المدرسة الوطنية العليا للعلوم الفلاحية، أن الإصابة تظهر على شكل تجمعات بيضاء قطنية تغطي ألواح التين الشوكي، وهي مستعمرات للحشرة التي تتغذى على عصارة النبات، ما يؤدي إلى إضعافه واصفرار أجزائه، وقد يتسبب في جفاف الألواح وموت النبات في الحالات الشديدة.

وأضاف أن خطورة الحشرة القرمزية تكمن في قدرتها على الانتشار السريع، خاصة في الظروف المناخية الملائمة، فضلا عن انتقالها من منطقة إلى أخرى عبر نقل النباتات أو الألواح المصابة، أو بواسطة عوامل طبيعية مختلفة. لذلك شدد على أن رصد بؤر الإصابة والتدخل المبكر يبقيان من أهم الوسائل للحد من تفشيها.

وكشف المتحدث، خلال دورة تدريبية حول أهمية المراقبة الصحية على الحدود وإجراءات مكافحة النواقل والآفات، أن انتشار هذه الآفة في الجزائر بدأ سنة 2021 في حقول بمنطقة مغنية وتلمسان، قبل أن يمتد لاحقا إلى مناطق أخرى مثل الشلف وغليزان وتبسة وسوق أهراس وغيرها.

وأكد الدكتور بوكراع أن تداعيات الحشرة القرمزية لا تقتصر على الجانب الفلاحي فقط، لأن التين الشوكي يمثل موردا اقتصاديا لعدد من المزارعين، كما يدخل في الصناعات الغذائية والتجميلية، إلى جانب استعمال ألواحه في مجالات متعددة. ولهذا، فإن استمرار التهديد قد ينعكس على الإنتاج وعلى سلاسل النشاط المرتبطة به.

ودعا إلى تكثيف المراقبة الميدانية، والتخلص السليم من الأجزاء شديدة الإصابة، وتوعية المزارعين بطرق التعرف المبكر على الحشرة والإجراءات المناسبة لمواجهتها. كما اعتبر أن البحث العلمي وتطوير وسائل مكافحة فعالة ومستدامة يشكلان ركيزتين أساسيتين لحماية هذه الزراعة.

وفي ختام التحذيرات، شدد المختصون على أن حماية التين الشوكي في الجزائر تتطلب تنسيقا دائما بين المزارعين والجهات الزراعية والباحثين، لضمان استمرار هذا المورد الحيوي ومواجهة أي تدهور محتمل في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى